menuالرئيسية

بيع الوهم والتنازل عن الأوطان

السبت 04/أغسطس/2018 - 12:42 م
 
غرقت حضرموت في مستنقع عفن جُرّت إليه عنوة في العام 1967م بأيدي شرذمة من أبنائها العاقين بعد أن تم نفخهم  بالنضال الوهمي والتنازل عنها بكامل ثقلها مقابل بضعة كراسي تافهة لا غير تبعد مسافة طويلة عن مركز القرار الذي لم يستطيعوا الوصول إليه طيلة وجودهم فوقها ولم يحققوا من خلالها شيئاً لأهلهم في حضرموت ولا لأنفسهم بل ذاقوا وبال أمرهم وسط لهيب دورات الدماء المراقة بين القبائل الماركسية المتناحرة على السلطة كما أُطلق عليها آنذاك ، وفي النهاية قذفت بهم تلك الصراعات بعيداً عن أرضهم تلاحقهم اللعنات والخزي والعار في كل لحظة وحين ، وعند كل حديث يتطرق لمآسي حضرموت ونبش ماضيهم اللعين.. وتتملكهم الحسرة والندم عندما يسمعون الإنجازات التي حققها الآخرون لأوطانهم .

اليوم يعيد التاريخ نفسه بمجموعة من المعتوهين تصدروا المشهد إياه في حضرموت دون إستيعاب للدرس الذي مر به سابقيهم ، وقد سيطر عليهم الطمع في صفة "القيادي المناضل" التي كورت بسابقيهم وبنفس الطريقة يتم إطلاقها اليوم حتى على صغارهم وهي الوهم الذي يتم تسويقه لتمرير مايُراد ترسيخه في عقولهم للتنازل عن هوية وطنهم حضرموت وتزيين لهم تاريخ سابقيهم عن المنجزات الوهمية التي صنعوها كرخص الأسعار ومجانية الصحة والتعليم ووووو إلى آخره ولم يخبروهم أنها كانت مجانية في كل أقطار العالم .. ولم يخبروهم أن الأمن والأمان كان حينها مستتباً حتى في البوسنة والهرسك .
   
نفس الممارسات العنصرية الإستعلائية البغيضة التي مارسها مثلث الدوم على الحضارم منذ العام 1967م لازالت هي هي ثابتة في عقولهم تجاه الحضارم لازلنا نسمعها اليوم تتكرر في كل حادثة وحديث وتقاسم .. ولكن حضارم النضال لا يقرأون ولايسمعون .
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك