menuالرئيسية

أسطورة مناضلي الجنوب الزائفة.. الحضارم لا يرغبون العسكرة

الأحد 09/سبتمبر/2018 - 03:13 م
 
لكي يعلم الجميع في حضرموت كيف صنع الرفاق مناضلي الجنوب تلك الأكذوبة على حضرموت بعد تفكيك جيشها جيش البادية الحضرمي وجرها عنوة لتبعيتهم في العام 67م من القرن الماضي وتجريدها من كل وسائل القوة وتقليص نسبة الحضارم في الجيش بطرق خبيثة ممنهجة ، منها محاربة المنتسبين الجدد في الكليات العسكرية ومضايقتهم وتطفيشهم لتركها، وبالفعل هرب الكثير منهم نتيجة تلك الممارسات العنصرية التي يقوم بها بعض الضباط من تلك المناطق الذين أرادوا أحتكار الجانب العسكري على مناطقهم .

كان من ضمن الأساليب التي مارسوها ضد الحضارم هي عدم قبولهم عند التسجيل تحت مبررات واهية ، منها على سبيل المثال عدم اللياقة الصحية وهو ما جرى بالفعل لمجموعة 15 شخصا من حضرموت من حملة الثانوية العامة في العام 78م ذهبوا إلى عدن للألتحاق بدورة تأهيل طيارين للدراسة في الخارج، وبالفعل تم رفضهم جميعا عندما ذهب أحد أعضاء لجنة القبول بنفسه لإستلام نتائج فحوصاتهم الطبية من المستشفى بأوامر عليا دون أطلاعهم عليها وأخبروهم بعدم لياقتهم الصحية ، وهذا الأجراء تم تطبيقه عليهم دون من كان معهم ممن ينتسبون لتلك المناطق الذين سلمت لهم نتائج فحوصاتهم لأيديهم من المستشفى . وهذا الأسلوب جرى لآخرين قبلهم وبعدهم .

كانت تلك من المؤامرات التي مارسوها على الحضارم لأبعادهم عن الألتحاق بالجيش وخاصة المهام الحساسة بخطط مدروسة تروج تحت عنوان مغلوط (أن الحضارم لا يرغبون العسكرة) .

بعد أزاحة الجيل الأول المخضرم من الحضارم عن الجيش وتقليدهم مناصب مدنية ، صمد بعض الرجال الحضارم من الضباط الأكاديميين من الجيل الثاني في مواقعهم العسكرية وامتصوا ممارسات التطفيش رغم قلة أعدادهم التي لا تكاد تذكر في قوام القوات المسلحة في جيش ج.ي.د.ش في سبعينات وثمانينات القرن الماضي ، رغم وضعهم في تخصصات ليست ذات أهمية مقارنة بالآلاف المؤلفة من تلك المناطق الذين سيطروا على كل التخصصات الهامة والجوانب العسكرية الحساسة ، التي جعلتهم يعتقدون أنهم أسيادا على الجميع وعلى من حولهم من الجيران ، ولكن رب العباد بقدرته حصرهم داخل أسوار مدينة عدن في عدة حروب فيما بينهم لم يفوقوا منها إلا بنهايات مدمرة كان آخرها أحداث 86م التي أتت على عتادهم وتخصصاتهم العسكرية والمدنية ورمت بهم في العام 90م إلى مستنقع الوحدة النتن ، وجروا معهم بقية ضحاياهم من المحافظات التي جنبها الله ويلات الدمار ليقضي أمرا كان مفعولا .

رغم قلة عدد الحضارم في الجيش في تلك المراحل إلا أنهم برزوا في مهامهم وبلغ بعضهم مواقع عسكرية مرموقة لقدراتهم وأجادتهم فنون القيادة جعلها الله بمثابة تأهيلا لهم لقيادة هذه المرحلة الحساسة التي سخرهم لقيادتها بنجاح .

لقد سقطت تلك الأسطورة الزائفة التي اطلقها صانعوها على الحضارم عند تزاحم الدفعات الأولى من أفواج الراغبين في التسجيل لقوات النخبة الحضرمية لتدحض تلك الأفتراءات الكاذبة وبطلانها ، وأثبتوا بما لا يدع مجال للشك رغبة الحضارم للعسكرة وأثبات قدراتهم القتالية وتنفيذ المهام بأقتدار ، ولا زال آلاف الشباب ينتظرون دورهم في التسجيل ، مما أغاض متآمري الجنوب الذين لم يتعظوا من تلك الأهوال التي حاقت بهم وقطعت أوصالهم في منافي متباعدة لا زالوا بكل حقد يتآمرون منها على حضرموت وقواتها الناشئة لتفكيكها ، وعندما عجزوا عمدوا لأطلاق الأشاعات المغرضة للنيل منها بهدف أخضاع حضرموت وجرها لزريبتهم العفنة.

أن عيون كل الحضارم اليوم متجهة نحو قوات النخبة الحضرمية الأبطال الذين كسروا كل الحواجز التي نصبها لهم أعداء حضرموت لأرعابهم وأعاقة تقدمهم نحو غد مشرق تنتظره حضرموت بفرض سيطرتهم على كل ربوع حضرموت وصد عنها كل المؤامرات التي تستهدفها .
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك