menuالرئيسية

حضرموت وجرائم الأخفاء القسري

الثلاثاء 11/سبتمبر/2018 - 03:07 م
 
الاختطاف والاخفاء القسري جريمة نكراء بحق الانسان لأيرتكبها  الا من تجرد من الانسانية والكرامة هي جريمة تحرم الانسان من حريته بل وحياته التي وهبها الله له وقد دأبت المنظمات الارهابية على هذا العمل الشنيع بقصد الابتزاز للدول وارهاب كل من يخالفها وقد خصص يوم الثلاثين من اغسطس من كل عام  اليوم الدولي لضحايا الاخفاء القسري .

وما يحدث اليوم في اليمن من خطف واخفاء للناس الا جزاء من هذا الارهاب وقد اعربت كل دول العالم والامم المتحدة عن شجبها بهذه الظاهرة المقيتة بل وحاربتها .

وقد عانينا في حضرموت من هذه الجريمة النكراء خلال فترة الحكم الشمولي البائد ابان فترة حكم الجبهة القومية في جنوب اليمن وذهب ضحيتها المئات من الاشخاص ولم يعد منهم خبر الى يومنا هذا في وادي حضرموت وساحلها فقد اطلق النظام الشمولي وزبانيته في حضرموت خلال فترة  اواخر الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي مليشياتهم  ومخبريهم لاختطاف كل من يعارض نظامهم الملحد من الشوارع والبيوت والمساجد واخفائهم ثم قتلهم بسرية تامة وعند السؤال عنهم بقولون لانعرف  عنه شي ولاتسأل  مرة ثانية .

وقد بداء مجرمين النظام الشمولي عمليات الخطف عندما خطفوا محمد احمد باحشوان عضو التنظيم انداك من الشارع في مدينة المكلا وهو شاب اعرج ثم تم خطف صالح الديني مدير الجوازت  وكرت المسبحة لتعم الشخصيات الاجتماعية والدينية والقبلية في عموم حضرموت بدون تمييز ويقدر عدد المختطفين والمخفين في حضرموت باكثر من الف شخص منهم الوزير السابق في الدولة القعيطية عبدالرحمن بازرقان  والشخصية التجارية والاجتماعية حسين صلاح الذيباني وهادي بوزيدان في مدينة الشحر والمنصب سعيد باحسين العمودي في دوعن  والضابط برجف العكبري وعلي الزعبلي  والقرزي  والحكم علي بن صالح  بن ثابت النهدي والحكم ربيع بن عيشان النهدي دون اي ذنب اقترفوه والقائمة تطول ولايتسع المجال هنا لدكر البقية كل هؤلاء خلفوا ورائهم اطفال ايتام ونساء ارامل  وقد ذكر لي احد اقارب المختطفين انهم عانوا الامرين بعد اختطاف والدهم وعرفوا اليتم والترمل والى يومنا هذا عن والدهم شي  حتى شهادة الوفاة لم يتمكنون من استخراجها انها ماساه عرفتها حضرموت ولاتزال تجتر ذكرياتها المؤلمة بفعل هؤلاء ارعاع  القتلة الذين يسرحون ويمرحون اليوم بدون عقاب انه ارهاب الدولة الذي يعد من الجرائم الدولية الذي غفل عنه الجميع ولهذا نستذكر اليوم في مناسبة اليوم الدولي لضحايا الاخفاء القسري التي اعلنت عنه الأمم المتحدة ونناشد المنظمات الدولية والمحلية  المهتمة  بحقوق الانسان تبني قضية ابناء واهلي ضحايا  الاختطاف والاخفاء القسري  في حضرموت فهم ابنائنا واهلنا وعلينا حق لهم .

لقد شهدت حقبة اواخر الستينيات وبداية السبعينيات اسواء فترة في تاريخ حضرموت الحديث لا يضاهيها الا حقبة المجاعة التي شهدتها حضرموت بعد الحرب العالمية الثانية فقد فقدت حضرموت افضل رجالها وابنائها من علماء الدين وشيوخ القبائل والوجهاء ورجال اعمال على يد تلك الزمرة الدموية الاف قتلوا وسحلوا واختطفوا واخفوا قسرا واصبح الكثير من البيوت الحضرمية فيه مناخه على قتيل أومخطوف  في سنوات الرعب الثوري الدموي التي عاشتها حضرموت والتي للأسف كان يقودها عدد من ابناء حضرموت العاقين القتلة من باعوا انفسهم للشيطان ولأسيادهم من خارج حضرموت ولك ان تتخيل عزيزي القاري والمتابع ان من كان يتربع على كرسي السلطة في تلك الفترة هما حضارم  المحافظ حضرمي وسكرتيره وهو الرجل الثاني في هرم السلطة حضرمي مسئول التنظيم وجهاز امن الثورة حضرمي وهو المكلف بتنفيذ عمليات الخطف والاخفاء والقتل حضرمي والكل يعرفهم ولازال اغلبهم حيا يرزق يتنقلون في بعض العواصم العربية مابين القاهرة وابوظبي يتعمون بخيرات حضرموت التي نهبوها بينما اسر ضحاياهم يعانون الأمرين .

ان كل من فقد قريب او صديق له لن يتنازل عن حقه في القصاص ولن ينسى اهالي الذين ذهبوا ضحية  هؤلاء القتلة ونزواتهم الطائشة وان جرائم الحرب لأتسقط بالتقادم ولا يضيع حق وراه مطالب .

((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ))صدق الله العظيم

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك