menuالرئيسية

الحكومة التركية تتخذ هذه الإجراءات لدعم الليرة

الجمعة 14/سبتمبر/2018 - 01:13 م
The Pulpit Rock
أرض عاد
 

اتخذت الحكومة التركية سلسلة من الإجراءات سعيا لاجتياز الأوقات الاقتصادية الصعبة التي تمر بها حاليا، وسط الانخفاض الذي شهدته الليرة التركية منذ بضعة أشهر.

واتخذ البنك المركزي التركي يوم الخميس، خطوة مفاجئة من خلال زيادة معدل الفائدة أعلى من المتوقع لمحاربة التضخم المرتفع ومحاولة إعادة الليرة إلى ما كانت عليه .

ورفع البنك معدل مزاد اتفاق إعادة الشراء لمدة أسبوع واحد، 625 نقطة أساس من 17.75 بالمئة إلى 24 بالمئة، وهو ما رفع قيمة الليرة بنسبة 5 بالمئة لتصل الى 6 ليرات مقابل الدولار الأمريكي.

ووصف البنك هذه الخطوة بأنها "تشديد نقدي قوي لدعم استقرار الأسعار."

وكان هذا أحدث حلقة في سلسلة خطوات اتخذتها الحكومة منذ أغسطس لتخفيض الطلب على الدولار.

وألزم مرسوم رئاسي صدر صباح أمس الخميس، استخدام الليرة التركية لشراء العقارات وبيعها وتأجيرها، ولتأجير السيارات، في خطوة جديدة لدعم العملة المحلية المتعثرة.

ووفقا للمرسوم، يجب تحويل مشتريات العقارات ومبيعاتها وإيجاراتها وتأجير السيارات التي تتم بالعملات الأجنبية، إلى الليرة خلال 30 يوما، كما يجب إعادة تعريف العقود الحالية المتفق عليها بالعملات الأجنبية إلى الليرة خلال شهر واحد.

وقال سينان أونسل، رئيس رابطة العلامات التجارية المتحدة: إن الشركات غير الراغبة في دفع إيجاراتها بالعملات الأجنبية أو القيام باستثمارات مثل فتح متاجر جديدة، ستكون أكثر ثقة بعد المرسوم.

ويواجه الاقتصاد الآن تحديات بعد الانخفاض الحاد لليرة التركية، والذي نتج جزئيا عن المخاوف بشأن تأثير الحكومة على السياسة النقدية، والنزاع الدبلوماسي بين تركيا والولايات المتحدة.

وتراجعت الليرة التركية بأكثر من 40 بالمئة منذ بداية عام 2018، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الغذاء والوقود، وبلوغ معدل التضخم 18 بالمئة، وهو أعلى مستوى خلال عقد ونصف العقد.

وأثار إصرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على خفض معدل الفائدة، مخاوف افتقار البنك المركزي للاستقلالية.

وكجزء من هذه الإجراءات المتخذة لدعم العملة المتداعية، أطلق البنك المركزي سوق تبادل النقد الأجنبي للبنوك، مع الحد من المعاملات في المشتقات .

كما أجبرت تركيا، التي بلغت صادراتها 157 مليار دولار أمريكي في عام 2017، مصدّريها على تحويل إيراداتهم الخارجية إلى الليرة.

ووفقا لمرسوم تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي، يجب على المصدّرين تحويل 80 بالمئة من عوائد العملات الأجنبية لديهم إلى الليرة خلال 180 يوما من استلام المدفوعات.

ويميل المواطنون الأتراك في الآونة الأخيرة إلى إيداع مدخراتهم في منازلهم بدلا من البنك، بينما يتوخى المصدّرون الإبقاء على أرباحهم في حسابات أجنبية في ظل شعور بانعدام الأمن، وفقا لأوجور كورس، وهو محلل اقتصادي مستقل.

وقال كورس: "لذلك انخفضت حسابات النقد الأجنبي في البنوك بمقدار 7.9 مليار دولار أمريكي في الشهر الماضي"، مشيرا إلى أنه يتعين على الحكومة ألّا تركّز فقط على النتائج ولكن عليها معالجة الأسباب الجذرية من خلال بدء إصلاحات اقتصادية.

وتسبب التضخم المرتفع والعجز المتزايد في الحساب الجاري، في خلق جو من الذعر بشأن سعر الصرف، وفقا لما ذكره إردال ساجلام، المعلق الاقتصادي في صحيفة ((ديلي حرييت)).

ويعتقد البعض أن تراجع العملة مرتبط بالتطورات العالمية، في حين يقول آخرون إن السبب وراء ذلك هو محاولة دول أجنبية دفع تركيا إلى وضع صعب.

وفي وقت سابق اليوم، تعهّد الرئيس التركي باتخاذ المزيد من الإجراءات للحد من تقلبات أسعار النقد الأجنبي ، التي وصفها بأنها "حرب اقتصادية تشنها قوى أجنبية ضد تركيا."

وفي الختام، قال إردوغان إنه مهما كانت الأسباب التي تكمن وراء "المشاكل الحالية"، فإنه "مصمم على حلها في إطار مبادئ اقتصاد السوق الحر.

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك