menuالرئيسية

مؤتمرات الحضارم نسمع الجعجعه ولانري الطحين !!

الإثنين 26/نوفمبر/2018 - 11:26 ص
 
في مدينة بال السويسريه عقد اول مؤتمر لليهود ،بزعامة تيودور هرتزل الذي جمع يهود العالم بمختلف لغاتهم وطوائفهم ، وقد خرج ذلك المؤتمر بتوصية واحدة هي البحث عن وطن واقامة دولة لليهود ،دون تحديد مكان تلك الدولة، وبعد مئة عام من ذلك المؤتمر تحقق الحلم اليهودي واعلن ديفد بن قريون عن اقامة دولة اسرائيل في  فلسطين، وكانت بريطانيا قد وعدت اليهود بالبحث عن وطن لهم ، بعتبارهم شعب بلا ارض  يبحث عن ارض بلاشعب.

ومن ضمن العروض المقدمة من بريطانيا كما قيل ،كانت حضرموت وفلسطين ومناطق اخري في افريقيا، لكن اليهود كانت اعينهم علي فلسطين موطن اجدادهم وانبياءهم، وهي ارض الميعاد كما يعتقدون، ولوكان هؤلاء اليهود وافقوا علي اقامة وطنهم في حضرموت، كان وضع الحضارم اليوم مثل عرب فلسطين،  ، ومع ذلك يظل حال عرب فلسطين افضل من حال عرب حضرموت، الذين  لايختلف واقعهم عن واقع اللاجئين!! ، رغم  انهم في وطنهم، لكنهم  يعيشون علي الكفاف الغالبية بلا وظائف وبلا رواتب وليس لهم في ارضهم وثرواتها  حقوق المواطنين،  والغالبية منهم تتخد من اوطان الاخرين وطنا لهم!! ، .


تعددت مؤتمراتهم وكثرت جعجعتهم ولكن دون طحين ، قبل سنوات فشلت هبتهم لاسترجاع كرامتهم ، ولم تحقق اهدافها التي رفعتها، وفشل الحلف في اول تحدي له  امام الريال اليمني وليس ريال مدريد، وقد انسحب من المواجهة بثمن بخس ، قدمه فريق الحاكم العتيد ، واخيرا تم اختطاف الجامع  كما اختطفت حضرموت 67، وهذه هي النهاية التراجيدية  لمعظم مؤتمرات الحضارم في الداخل والخارج، حتي اصبحت تنعقد حسب المواسم ، وليس حسب المستجدات  التي مرت وتمر بها حضرموت، لهذاكانت المخرجات لتلك المؤتمرات  ضعيفة ،وكانها مجرد لقاءات عزاء او دعوة  خصصت للبكاء علي اطلال حضرموت ،  وبعد ان  ينتهي العزا  يعود كل حي الي سيرته الاولي  ، هذا ما يحدث في كل مؤتمرات الحضارم، التي تعقد في الداخل او في الخارج، حيث  تنتهي  بصدور بيان باهت ،   لايختلف عن بيانات معظم 


 المؤتمرات الحضرمية التي عقدت، رغم حضور شخصيات كبيرة ، بعضهم يملك الخبرات  والا مكانيات المادية ، ووصل الي اعلي المراكز القيادية وامتلك  المليارات من  الدولارات، ولو اراد بعض هؤلاء كان بمقدورهم  تبني  كل مشاريع حضرموت،  وتشغيل اكبر عدد   من شبابها، يفيد الوطن ويستفيد ، كان باستطاعة عدد 5  او 10 من تجار حضارم الداخل او المهجر تخصيص مبلغ زهيد من ارباح ثرواتهم السنوية ان يعملوا علي نهضة حضرموت  ويسيرون كل امورها عن بعد بالريموت كنترول،  وترشيح من يرونه مناسبا لادارتها، تماما كما تصنع الاحزاب الامريكية والاوروبية تسلط الاعلام لتغيير الانظمة  وتصنع الزعامات، المال يصنع المعجزات كمايقولون،    و بالمال خرجت الكويت من كرش صدام حسين بعد ان  اعتقد انه ابتلعها  وانتهي كل شئ، وحضرموت لو كان خلفها من يؤمن بحريتها  ويضحي بالمال  من اجلها ،  يمكن اخراجها من كرش اليمن ، وخصوصا انها لم تكن يوما جزء منه ، ولكن للاسف ونقولها بمرارة لاخير في اموال الحضارم ومؤتمراتهم اينما عقدت ،طالما بقيت المخرجات لاتتجاوز الاستجداء  والتمني ، ولم تصل الي الفعل حضرموت تمتلك الارض والشعب والثروات، ومن دفع دولار في عسرها سياخذه مضاعف في يسرها ،  لكن ابناؤها للاسف يبخلون عليها، ،وهذا هو الفرق بين بني حضرم  وبني صهيون ، الذين لايبخلون بشيئا علي اسرائيل، ويعملون علي تسخير زعامات امريكا والغرب واعلام الغرب لخدمة مصالحها، بينما بعض اغنياء حضرموت   يفتقدون الي مشاعر الهوية الوطنية، ، وكلما زاد غناهم زاد بعدهم عن حضرموت وبعضهم للاسف يفضلون التضحية بالوطن علي  التضحية  بالمال ، ويبحثون دوما عن شماعه يعلقون عليها فشلهم في انقاد الوطن، ، وتراهم دوما يلومون الاخرين وينسون انهم من تنازل عن ارضه وهجرها دون عودة ، ولم يقاتل من اجل حقه، متخذين من اوطان الاخرين وطنا بديل،  وهاهي ثروات الحضارم محرمة عليهم يمتصها الاخرون،بينما شعب حضرموت يتضور جوعا وهو من افقر الشعوب، واخشي ما اخشاه ان تدور عليهم الايام ويصبحون اقليات معرضة لمزاجية الحكام ،.. يقبلون   باوضاعهم السيئة ويتعايشون معها، كما هو حاصل اليوم ، وياتيهم الغد بما هو اسواء مما كانوا عليه ويعودون في رحلة البحث عن وطن من جديد.، ونقول لكل هؤلاء اوطان الاخرين لن تكون وطنا لكم، وقد ان الاوان لمواجهة الحقيقة، وان يعمل الداخل والمهجر علي توحيد الصف والانطلاق  لاستعادة الوطن المفقود.
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك