menuالرئيسية

القتال إلى ما لا نهاية

الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 08:49 ص
 
في وطني ابتلى الناس بقوم غير واقعيين يغلب عليهم الطيش وقلة العقل، يردون الثورة الى ما لا نهاية دون حساب عواقب الحرب ،وياريتها حرب مخطط لها وفق اليات مثل حروب الشعوب اللتي لديها هدف ورؤية وخطة لتنفيذ مايسعوا له .

كثرت الشعارات وقل العمل أحدهم يريد ان يحارب الى النهاية ،طبعا عائلتة موجودة في الخارج تعيش في رخاء ومستقبل أولاده مضمون ،لاينظر الى مايعانيه الناس ،وعندما تحدثه عن معاناة الشعب يحدثك  عن تجارب الشعوب التي عانت قبل ان تصل الى هدفها المنشود .

مع الاسف ان تلك المقارنات غير عادلة ،وليتنا استفدنا من تجارب الشعوب التي نستشهد بتجاربهم .


في العراق أدرك الاكراد ان الوصول الى الاستقلال صعب المراد حاليا ،تعاملوا بواقعية مع الامر أقاموا مؤسسات الدولة واعتمدوا على أنفسهم أسسوا جيش ودفعوا رواتبه ،أسسوا مطارات وتعاملوا مع العالم وفق موثيقية المؤسسات ،انتزعوا مقاعد سياسية في حكومة المركز ،بل أنهم حولوا كردستان الى واحة يتمنى الذهاب لها كل عراقي .


كل هذا لم يضعف مطالبهم بالاستقلال بل اعطاهم القوة والتي من خلالها انتزعوا الكثير من الحقوق والتي لايحلم اي كردي يوما في الحصول عليها ،كل هذا عن طريق امكانات الدولة التي انتزعوها على الحقيقة .


أعطوا الشعب الامل ،وسبب للقتال عنه ، وكل كردي اليوم مستعد للقتال عن كوردستان ولولا الموقف الدولي المعقد والتداخل الكردي في تركيا وايران لاصبحت كوردستان دولة.

كذلك الوضع في جمهورية ارض الصومال والتي اندلعت حرب قبلية في جنوب البلاد فما كان من شعب ارض الصومال الا ان بناء مؤسسات الدولة وادار منظومة سياسية فريدة شكلت واحة للنجاة للكثير من ابنا الاقليم ،واحة شكلت نموذجا تقتدي به بقية المناطق، على مدى 28 عام كانت ارض الصومال ارض سلام وتبادل اقتصادي ،لديها جيشها وامنها وكل مقومات الدولة لاينقصها الا الاعتراف الدولي ..


وهناك تجارب كثيرة لامجال لذكرها ...اعطوا الناس امل في الحياة ونموذج مقبول للعيش وابتعدوا عن الشعارات الفارغة التي لاتستطيعون تنفيذها ،لاتضغطوا على الناس وتخيروهم بين الفوضى او العودة للنظام البائد ..الانسان البسيط عندما يضع بين خيار الوطن او الحياة سيختار لقمة العيش ...الوطن لا يقوم بالشعارات بل بعمل منظم وفق آلية واضحة .

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك