menuالرئيسية

لماذا نجح الحوثين ...وفشل الجنوب

الإثنين 04/فبراير/2019 - 11:26 ص
 

*حروب صعده ومظالمها امام مظالم الجنوب وحراكه السلمي*

*هذه احدى الفروق الجيوسياسية التي نتحدث عنها ، اي طبيعة الجغرافيا السياسية المتنوعة لابناء اليمن ما بين الجبل والساحل، طبيعة اهل الجنوب اولا اقل حدة وشراسة من ابناء الجبال عموما، هذه طبيعة بشرية تتبع الجغرافيا ، ليس لها علاقة بالتعليم او الثقافة.*
*ثانيا، لم يكن الجنوب وقتها مسلحا خارج التسليح النظامي، بعكس قبائل الشمال المسلحة تسليح غير نظامي ، حيث تكون جميع القبائل بشكل ما مليشيا مسلحة خارج سيطرة الدولة وهنا يكون التوصيف العسكري حرب عصابات ، تواجه جيشا نظاميا، وعادة تكون المعادلة العسكرية لصالح حرب العصابات، او الجماعات المسلحة.*

وهذا مع الاسف تحليل يجانبه الصواب والواقع السياسي ..

فلو سلمنا بهذا القول ما المانع في ان تقوم حركة في مارب او البيضاء وهي مجتمعات شبيهة من الناحية القبلية ومظلوميتها لاتقل عن صعدة ...كذلك بعص مناطق الجنوب والتي تتوفر فيها ضروف مشابهتا من الناحية القبلية والتسليح ..

اعتقد ان من اهم اسباب سيطرة الحوثين على صنعاء وتحولم الى قوة فاعلة ورقم صعب يعود الى الاسباب التالية:
١-العامل الديني ، العرب بطبعهم ولانهم امم يغلب عليها الطابع القبلي والقروي الريفي فمن الصعب ان يجتمعوا على امر الا بإستخدام السلطة الروحية "الدين" لذلك تجد ان الكثير من الدول في بداية تأسيسها استخدمت الدين بشكل او باخر وكان العامل الوطني ضعيف الى حد ما ، في صعدة تم استدعاء المذهب والطائفة بشكل كبير وهو ماشكل جوهر الحركة والتي مازالت ترفع شعارات دينية وطائفية الى اليوم ..
٢-العامل الاقليمي :وبسبب التوتر الطائفي في المنطقة الحركة تلقت الكثير من الدعم من دول وجماعات شيعية في المنطقة واغدق على الحركة الكثير من الدعم الاعلامي والمادي والعسكري "تدريب وتسليح" ،كذلك بسبب عداء كثير من دول الاقليم لحركات الاسلام السياسي تم غض الطرف احيانا وتم دعم الحركة في احيانا اخرى ،هذا ادى الى تحول الحركة الى قوة لايستهان بها ولو لا هذا الدعم لما خرجت الحركة من صعدة .

٣-على صالح واستراتيحية ضرب الخصوم ببعض ،بعد حرب ١٩٩٤م واقصاء الجنوب من الساحة كقوة مؤثرة توجه على صالح للاستئثار بالسلطة وبدا يخطط لتقليص نفوذ حزب الاصلاح وقوى "الاسلام السياسي" المناوئة وهي كثير ولها نفوذ في الجيش ، وكعادة على صالح الذي يعتمد في سياسته على ضرب الخصوم ببعض والذي يدرك ان الدين لايحارب الا بالدين لذلك عندما بداء ببناء الحرس الجمهوري كقوة خاصة بالاسرة وخوفا من الاختراق وحرص على العداء بين الحرس الجمهوري وبقية القوى مثل الفرقة الاولى مدرع اسند الى الكثير من الهاشمين او ذي التوجه الزيدي مناصب قيادية في الحرس الجمهوري لذلك عند نشؤ الحرب بين الجيش اليمني وحركة الحوثين وقف الحرس الجمهوري موقف المتفرج والدعم في احيانا كثيرة ،وخلال الحروب الستة كان حريص على بقاء الحركة حية ووسيلة لابتزاز بقية القوى وبعض دول الجوار، بعد ٢٠١١ ومالحقها من احداث وبصورة انتقامية وبدون تخطيط سلم الحرس الجمهوري صنعاء للحوثين ،وبعد سنوات من التحالف فضل الكثير من قادة الحرس الجمهوري عبدالملك الحوثي الهاشمي كقائد على علي صالح القبيلي السنحاني وهناك اقوال تتحدث عن ان احد قادة الحرس الجمهوري الهاشمين هو من سلم على صالح للحوثين ،كذلك قامت مؤسسات الدولة بتسليم المؤسسات والمساعدة في ادارتها للحركة ،لتصبح دولة على الحقيقة .

لايمكن لصعدة او اي منطقة بتحقيق ما حققة الحوثين لو لا ماسبق ذكرة .

من الخطاء تسطيح الفكر الجمعي للمواطن وتشويهه فكريا بتحليلات غير واقعة ،بالتحدث عن الشراسة والتسليح دون العودة لجوهر ازمة الجماعة وهو وحدة القيادة والاجماع على قائد موحد .

معظم الحركات الطامحة للسلطة تتكسر من الداخل بسبب التنافس على القيادة والمناطقية البغيضة ..وهو مايعني منه الجنوب اليوم ......والذي يعيش البعض فية على احلام ١٩٦٧م وهناك فئة تعتقد انها يمكن الاستئثار بالحكم دون غيرهم من المناطق وهو ماكسر الحركات في الجنوب وادى الى وأدها في المهد>
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك