menuالرئيسية

اللواء بن سميدع والدور الحيوي

السبت 29/أغسطس/2020 - 12:35 م
 

لقد انفردت حضرموت عن باقي المناطق بالكثير من المميزات وأهمها الامن والاستقرار على مدى مايقارب من (ثمانون عاما) منذ توقيع صلح انجرامس  المعرف الذي مثل نقطة تحول في حياة الحضارم  ونقلهم الى واقع جديد لازلنا نجي مكاسبه الى يومنا هذا وترك الحضارم السلاح واتجهوا للعمل والتجارة في كل مكان وتعايشوا فيما بينهم البين بكل محبة وتضامن وتناسوا الثأرات  والنزاعات  التي أكلت الاخضر واليباس في حياتهم .

كل ذلك كان لن يتم الابوجود قوات عسكرية مسلحة ومدربه تحافظ على هذا المنجز وجاء عهد السلطان صالح القعيطي  عهد التجديد والتنمية وبناء الدولة  الحديثة الذي عمل جاهدا لاحداث نقلة نوعية وتحديث بناء الدولة وتمكين الحضارم في ادارة دولتهم بعد أن كان حكر على الاجانب وقد أولا السلطان صالح اهتمامه لبناء القوات المسلحة للحفاظ على الامن والاستقرار وتنظيم المؤسسة العسكرية وتحديثها .

وعندما نتحدث عن المؤسسة العسكرية  الحضرمية  الحديثة نجد ان القائد صالح بن يسلم بن سميدع أول حضرمي يتقلد قيادتها خلفا للاجانب  الذين كانوا على رأس القوات المسلحة والامن بحضرموت منذ تأسيسها في مطلع القرن الماضي هذا الرجل الذي جاء اختيار السلطان صالح له موفقا وأثبتت الايام فيما بعد صدق حدسه فقد كان القائد بن سميدع ضمن صفوف قوات جيش حيدر أباد في الهند وكان شابا نشيطا وشجاعا وترقى الى رتبة ملازم وتلقى العديد من الدورات العسكرية اثناء تواجده في صفوف قوات جيش حيدر أباد وكانت يومها محمية بريطانية وجاء استدعاه من قبل السلطان صالح بعد مشورة من مقربين له امتدحوا فيها القائد بن سميدع وطالبه السلطان صالح بالخروج الى حضرموت وضمه للجيش السلطاني ووعده بالخير وجاء رد بن سميدع انه مستعد لخدمة وطنة حضرموت في أي مكان وقد قال السلطان غالب الثاني ان بن سميدع أول من لبى نداء السلطان صالح للمهاجرين الحضارم  بالعودة والمشاركة في بناء وطنهم وأن بن سميدع لم يخيب ظن السلطان صالح فيه .

وعند وصول بن سميدع للمكلا تم تعيينه في جيش النظام برتبة ملازم وكان يقود الجيش ضباط كبار اردنيون وهنود برزت مواهب بن سميدع من ما مكنه من الحصول على دورات متقدمة في مستعمرة  عدن عاد بعدها برتبة ملازم أول ثم عهد اليه بتأسيس مدارس ابناء وبنات البادية في المكلا بعد فترة المجاعة التي ضربت حضرموت وخلفت الكثير من الايتام والارامل خاصة بمناطق البادية الحضرمية وجاءت تلك المدارس لجمع شمالهم وكفالتهم وتعليمهم وخلق جيل جديد متسلح بالعلم والمعرفة وقد بذل القائد بن سميدع جهود جبارة في استقطاب الكثير من ابناء البادية لهذه المدارس بعد اقناع ذويهم والتي كانت مصنع للرجال وفيما بعد تم رفد المرافق الحكومية والقوات المسلحة بهذا الجيل المتسلح بالعلم والمعرفة وبعد نجاحه في المهمة   تم اعادة القائد بن سميدع الى جيش النظام ليكمل ماقد بداه معه ................................... حتى جاءت الحظة الحاسمة والتاريخية التي كان ينتظرها السلطان صالح وعمل لأجلها بل انتظرها الحضارمه  جميعا وكانوا تواقين لرؤية واحد من ابنائهم يتقلد قيادة القوات المسلحة الحضرمية ولأول مره في تاريخهم الحديث وانتهاء حقبة القادة الأجانب فقد عين القائد بن سميدع قائدا لجيش المكلا النظامي الذي بدوره اتجاه لبناء وتحديث القوات المسلحة وعمل جاهدا مع من كان معه من الضباط  الوطنيين للتطوير والتحديث والأرتقاء  بالعمل العسكري وأحدث نقلة نوعية في صفوف الجيش النظامي ليصبح قوة عسكرية منظمة وضاربة ويحسب له الف حساب ووصلت وحداتها الى مناطق لم تصلها الدولة من قبل وفرضت الامن والاستقرار في ربوع حضرموت بالتعاون مع بقية القوات وحققت نجاحات كبيرة بعد ذلك صدر المرسوم  السلطاني بتعيين القائد بن سميدع  قائدا عام للقوات المسلحة والشرطة بمثابة وزير للدفاع واصبحت كافة القوات المسلحة والشرطة المسلحة والشرطة المدنية وحرس السبيل (حرس الحدود) تحت قيادتها وأمرته  وتم ترقيته الى رتبة كولونيل  ويطلق عليه (( السكرتير الحربي )) تمتع الكولونيل بن سميدع بسمعة طيبة في اوساط القبائل الحضرمية وارتبط بعلاقات وطيدة مع المقادمة والمشائخ  والمناصب والوجاهات الاجتماعية وسخر كل ذلك لخدمة أمن واستقرار حضرموت كونه الرجل الامني الاول واصبحت مراكز القوات المسلحة والشرطة تتواجد في كل مكان من المدن والقرى والوديان والهضاب وتم تطوير اداء الشرطة المسلحة والشرطة المدنية وحرس السجون والجمارك وتنفيذ كل مهامها ضمن اختصاصاتها .

اشتهر بن سميدع بالنزاهة والتدين وعفة النفس كما أنه يوصف بانه حازما صارما في الضبط والربط العسكري حريصا على ممتلكات الدولة مخلصا لدولته حسب القسم الذي أداه وظل كذلك حتى يوم استشهاده .جمع حوله العديد من القادة والضباط الشجعان المخلصين ولولاهم لما تمكن من تنفيذ خططه وبرامحه في مجال تدريب وتطوير اداء الوحدات والافراد ووصل الى اعلى رتبة عسكرية .

خاض القائد الفذ بن سميدع العديد من المعارك وسطر مع جنوده اروع الملاحم العسكرية في سبيل الحفاظ على أمن البلاد وللدفاع عن حدود حضرموت وكانت اشهرها معركة العقلة ضد الحملة الامامية بقيادة القردعي الذي حول دخول حضرموت ومد نفود الامام حميد الدين اليها وصدهم كما شارك في العديد من المعارك واصيب فيها باصابات خطيرة خاصة في معركة حرو بلس كان شجاعا مقداما سريع البديهية يتمتع برجاحة العقل مما أهله للترقي الى اعلى المراتب العسكرية حتى وصل الى رتبة لواء وهي اعلى رتبة عسكرية في جزيرة العرب يومها لم يصل أحد قبله وهذا فخر لكل حضرمي . اسهم بالعديد من المشاريع الخيرية مياه وصحة وتعليم في كل مناطق حضرموت وتبنى فكرة الزواج الجماعي لأول مره في تاريخ حضرموت وشاركه كل من المقادمة مانع باذياب والمقدم محمد سعيد الجوهي  في تحقيق هذا العمل الخيري الكبير . أشرف على تأسيس الفرقة الموسيقية السلطانية والوصول بها الى اعلى المستويات وضمها لجيش النظام والتي كانت تتلقى الاشادة في كل المناسبات التي تشارك فيها واهمها كانت من مشاركة الفرقة الموسيقية السلطانية في  احتفالات الكومنولث في مدينة عدن وبحضور الملكة اليزابيث ملكة بريطاني واشادتها بالفرقة الموسيقية السلطانية وتعتبر اول فرقة موسيقية في جزيرة العرب ؟

للقائد بن سميدع اسهامات كبيرة في المجال الرياضي ومن اهمها توليه رئاسة الجمعية الرياضية الحضرمية وهي التي كانت تتولى النشاط الرياضي في حضرموت كم كان له اسهم في دعم الاندية الرياضية ومنها نادي شباب الجنوب في الشرج كم كان يولي اهتمام بالنشاط الرياضي في المؤسسة العسكرية ومدارس ابناء البادية ودعم نشاطاتها الرياضية .

مثل القائد بن سميدع الدولة في العديد من الزيارات الخارجية الرسمية العسكرية ومنها زيارته لندن بدعوة من وزارة الدفاع البريطانية عام 65م زار خلالها المصانع الحربية والكليات العسكرية  وكانت زيارة ناجحة   وأجري له حديث مع اذاعة البي بي سي كم  زار المملكة العربية السعودية ضمن وفد الدولة القعيطية الحضرمية  بمناسبة تولي الملك فيصل بن عبدالعزيز مقاليد الحكم وضم الوفد السيد احمد العطاس الوزير الأول واللواء صالح بن سميدع السكرتير الحربي والنائب بدر الكسادي نائب لواء المكلا  وأجرت صحيفة الندوة السعودية  والتي تصدر من مكة حوار مع القائد بن سميدع .

لقد سجل اللواء صالح بن سميدع اسمه خالدا في التاريخ العسكري الحديث في حضرموت واسهم اسهما فعالا في ارساء  دعائم الامن والاستقرار في حضرموت والذي تنعم به اليوم وخلف ثقافة امنية للمواطن الحضرمي يعيشها اجيال بعد أجيال لقد كانت المؤسسة العسكرية في عهده نموذجا في الضبط والربط  العسكري الصارم وكانت الكفاءة تسبق الولاء كيف لا وهو خريج جيش حيدر اباد الذي أشتهر بصرامة قوانينه وقوة اداءه وخرج منه قاده عسكريين كبار كم حضر دورات عسكرية متقدمة  في عدن ولندن في مدارس القادة والاركان وكانت اجادته اللغات الانجليزية والهندية مكنته من الاطلاع على الكثير من المعارف العسكرية والنظامية .

 

بعد تولي السلطان غالب الثاني مقاليد الحكم تقدم بن سميدع بطلب الاحالة للتقاعد لظروف صحية وتجاوز الخدمة ولكن السلطان غالب طالبه بالبقاء والاستمرار في منصبه نظرا لحاجة البلاد اليه ولخبرته طالما والاستقلال على الابواب كما وعدت بريطانيا بذلك في مطلع العام 1968م من ما اضطر بن سميدع بالبقاء في منصبه لخدمة وطنه وتأجيل التقاعد     أصرت بريطانيا على سفر السلطان غالب مع سلاطين حضرموت الاخرين الكثيري وبن عفرير لبحث قضية الاستقلال حينها أوكل السلطان غالب ادارة امور البلاد الى لجنة الطواري التي شكلها وتتكون من اللواء صالح بن سميدع السكرتير الحربي والنائب بدر الكسادي نائب لواء المكلا وقادة الوحدات العسكرية وكانت الاجواء ملتهبة في انحاء الجنوب العربي وذلك أواخر العام 1967م  وفي المكلا بداء البريطانيون نسج خيوط مؤامرتهم مع بعض عملائهم من بعض ضعفاء النفوس من الحضارم  الذين تربوا في كنفهم عندما قرروا مغادرة حضرموت فجأة بقصد أرباك المشهد السياسي بحضرموت واغراقها في الفوضى العارمة خاصة ان جيش البادية اقوى قوة عسكرية بالمنطقة يقع تحت أمر المستشار البريطاني انداك وانسحاب بريطانيا فجأة وفي غياب السلاطين يربك المشهد .

أحس اللواء بن سميدع بالخبث البريطاني وأمر خلال مقابلته مع مساعد المستشار البريطاني .أنه ومن غير ترتيب اوضاع جيش البادية لايمكن للبريطانيين مغادرة مطار الريان حتى تسوى الامور وأخبره مساعد المستشار بان الامور قد رتبت وبعد التواصل مع القائد سالم عمر الجوهي  قائد جيش البادية اطمأن اللواء بن سميدع وسمحا للبريطانيين مغادرة مطار الريان وبعد ذلك سارت الامور للسواء فجأة ظهر قادة الجبهة القومية للمطالبة بتسليم السلطة لهم من لجنة الطواري .... أحس اللواء بن سميدع بخطورة الموقف فدعاء لعقد اجتماع طاري وعقد اجتماعا لكبار القادة العسكريين في منزل بن سميدع لتدارس الموقف وفي الاجتماع شعر اللواء بن سميدع أن هناك مؤامرة تحاك ضد حضرموت واهلها ومن خلال الاجتماع ظهر الانقسام بين القادة بين مؤيد ومعارض ومتحفظ من القادة للجبهة القومية من ما دفع القائد بن سميدع بذل جهد أكبر مع كل الخيرين لأيجاد الحلول المناسبة وتجنيب حضرموت حمامات الدم  التي كانت تنتظرها بفعل التأمر البريطاني القومجي فتم الاتفاق على الانتظار لما تصل اليه الامور بين الاطراف المتصارعة في مباحثات القاهرة والأتزام  بما يصدر هناك وكان يقصد من هذا التأجيل المراوغة والمماطلة لحين ترتيب الاوضاع وعودة السلطان

غير ان ما حدث بعد ذلك قلب الامور راسا على عقب حيث وصلت برقية في يوم الخامس عشر من سبتمبر 1967م من السلطان غالب الى لجنة الطواي تفيد بوصوله صبيحة يوم السابع عشر وقد اخفيت البرقية من قبل  بن سميدع والكسادي وبلعلا البرقية وموعد وصول السلطان الى المكلا غير أن هناك من قام بتسريب خبر موعد وصول السلطان الى قيادة الجبهة القومية ((وفيما بعد عين هذا الشخص وزير في أول حكومة للاحتلال )) مما جعلهم يعقدون اجتماعا مع القيادات العسكرية الموالية لهم والضغط لتسليم السلطة لهم او تفجير الوضع وتم التسليم في يوم 17سبتمبر وتم اعادة السلطان ومرافقيه من ميناء المكلا وهذا ما أكده احد اعضاء الجبهة القومية  في مذكراته وهو عبدالقادر باكثير .                 بدأت مرحلة جديدة في حضرموت وتسلمت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن الحكم في حضرموت ولكن بن سميدع له رأي أخر وهو عدم العمل مع نظام الاحتلال اليمني الجنوبي وبقي في منزله حتى اعلان احالته الى التقاعد وايقافه عن العمل وكانت عبارة عن عملية جس نبض من الحكام الجدد ولم يعرفوا بعد ان بن سميدع رجل عسكري محترف بامتياز وزاهد في السلطة بل انه هو قد تقدم اليهم باحالته الى التقاعد .لكنهم بادروه باحتجازه في بيته وفرضوا عليه الاقامه الجبرية وبعد ذلك تم نقله الى معتقل في وادي حجر الثورة مع رفاق دربه وهم بدر الكسادي ومحمد عبدالقادر بامطرف وعبدالرحمن بكير وهؤلاء من كانت السلطة الجديدة تتوجس منهم .

بدأت مرحلة الاعتقال وفتش منزلة ونهبت بعض الاسلحة والمقتنيات حقة وكان المسئول واحد اسمه صالح عواس  من ابين ضمن مليشيات السلطة ومعه راوح عبدالرب  الصلوي  من تعز وكان الاخير يعمل طباخ في المستشارية وتلاحظ ان من قام بعملية التفتيش من خارج حضرموت وهذه كانت بداية التبعية والذل والانبطاح للقيادة الجديدة تنقل بن سميدع بين معتقلات الاحتلال من حجر الى مبنى المستشارية بالديس ومن ثما الى سجن المنورة وهناك التقى بالعديد من القيادات العسكرية والشيوخ الذين تم اعتقالهم وكان سجن المنورة يعج بالكثير من القيادات العسكرية وشيوخ القبائل والوجهاء وكانت التهمة التي تجمع كل هؤلاء هي رفضهم احتلال حضرموت .

بعد ذلك عمد نظام الاحتلال الى تسريح المئات من القيادات العسكرية الحضرمية من القادة والضباط والجنود من الخدمة بمن فيهم من وقفوا الى جانبهم في 17سبتمبر 1967م لتصفية الجيش والامن من بقايا الاستعمار على حد وصفهم وهم رجال مؤهلين وقادرين على خدمة وطنهم من ما دفع الكثير منهم للعمل سائق تاكسي أو بائع تمر أو صاحب دكان لكسب لقمة العيش وسد رمق أسرهم بعد ان حرموا منها بسبب التصرفات الصبيانية الحاقدة لزبانية الحكم انداك وماحصل بعد حرب صيف 94م من تسريح للكوادر الجنوبية الا مثل ماحدث  بعد 1967م والبادي أظلم .

لقد تعرض القائد بن سميدع  لمعاملات سيئة من الحكام الجدد وبعد ان تم تفيش منزلة اكثر من مرة صدرت قرارات بمصادرة املاكه كل هذا لا لاشي سواء حقد دفين ضده من بعض قيادات الحاكم الجديد ليس على القائد بن سميدع فقط وانما على حضرموت وكل رموزها وايضا لرفض القائد بن سميدع مشاركتهم في تلك المسرحية الهزلية وتوج ذلك الحقد باعدامه مع رفيق دربه النائب بدر الكسادي  بعد محاكمات صورية سرية .............

ففي الساعة الثانية بعد ظهر يوم 11/فبراير تم استدعى القائد بن سميدع من زنزانته في سجن المنورة الى مكتب مدير السجن ليخبره القائم باعمال مديد السجن يومها بانه صدرت لهم  الأوامر من ((.........))  بتنفيذ حكم الاعدام فورا وعليه ان يستعد وكان رحمه الله صائم يوم عاشوراء  وعليه ان يفطر فرفض الله يرحمه ان يفطر ورد قائلا اريد ان اقابل ربي وانا صائم وبعد ان سمح له بصلاة ركعتين ثم توجه لساحة الاعدام ونفذ حكم الاعدام فيه وهو مبتسم صائما صابرا محتسبا راضيا بما قدمه لوطنه الذي يذكره اجيالا بعد اجيال ؟

واليوم تحل علينا الذكرى ال47لاعدامه ولايزال يتذكره الناس بالخير رجل دخل التاريخ العسكري الحضرمي من اوسع ابوابه رجل سطر مع زملائه من القادة والضباط والجنود في تلك الفترة اروع الملاحم وكانوا نموذج للعسكري النزية الشريف ولعبوا دور كبير الاستقرار والامن في ربوع حضرموت المترامية الاطراف برغم شحة الامكانيات والمداخيل حافظوا على حدودها الجغرافية من كل معتدي أثم ولم يضيعوا أو يفرطوا في شبر واحد من ترابها برغم أطماع الجوار رجال عاهدوا أنفسهم لخدمة وطنهم حضرموت لم يبحثوا عن المال والجاه و الشهرة وكان جزاهم من النظام الجديد الدموي الطرد  وحرمانهم من حقوقهم بل وصل الحد القتل والسحل والتشريد نتيجة التصرفات الصبيانية الحاقدة لمن تسلموا حكم البلاد وعاثوا فيها ونشروا الفساد واحلوا الحرام وحرموا الحلال انهم فئه باغية طائشة حكموا البلاد بالنار والحديد وأضاعوها فيما بعد (فما الزبد يذهب هب جفاء وماينفع الناس يمكث في الارض ) رحم الله الشهيد اللواء صالح بن يسلم بن سميدع  وكل شهداء حضرموت .

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك