menuالرئيسية

ولهذا حضرموت ليست كعدن

الإثنين 29/أبريل/2019 - 04:35 م
 
عندما اتابع مايجري في عدن اتذكر سريعا تلك الزياره التي قام بها أحد قادة مايسمى بالمقاومه الذي جاء من عدن وبرفقته عدد من الاطقم العسكرية والمسلحين المدججين بمختلف الاسلحه، ودخل المكلا بعد تحريرها من القاعده بنحو شهرين وللاسف أنه لم تؤثر فيه حضارية المجتمع الحضرمي والذي استطاع أن يستعيد الحياة الطبيعيه سريعا، فحط الرجل رحاله في أحد الفنادق المطله على خور المكلا وايضا لم يؤثر فيه جمال المكان والمنظر، ظلت نفسه متعطشه لزرع بذور الفوضى ووضع قنبله موقوته وسط هذا المجتمع، فنشر مسلحيه على رصيف الخور مقابل الفندق محل سكنه، وكان أهالي المكلا يتاففون من ذلك المنظر ويعبرون عن استيائهم من انتشار المسلحين في أحد أجمل الشوارع في مدينتهم، فتم إبلاغ الجهات المعنية وعلى الفور انتشرت قوه وحاصرت المسلحين الذين عرفوا أنفسهم بأنهم تبع ابوفلان الفلاني، فتوجه قائد الحمله وهو ضابط من قيادة المنطقة الى الفندق، حيث كان قائد المجاميع المسلحة القادمة من خارج حضرموت قد بدأ بتجميع عدد من شباب المكلا داخل غرفته، فطلب الضابط الاذن الدخول عليهم الى الغرفة، وبعد أن وعرف بنفسه، قال لابو فلان الفلاني بأن قائد المنطقه العسكريه يطلبه ليحضر إليه فورا، فماكان من هذا إلا أن استجاب، ورافق الضابط الى مكان قائد المنطقة، الذي طلب منه اولا اخراج الاطقم والمسلحين التابعين له الى خارج المكلا، وبعد تمنع وافق وتم اخراجهم ، وقال له انت في حماية قائد المنطقه والقوات الحضرميه ولا داعي لمرافقة المسلحين والاطقم لك.
وطلب منه قبول دعوته لتناول طعام الغداء في اليوم التالي في منزله، وبعد الغدا سأل قائد المنطقه ذلك الشخص عن سبب قدومه الى المكلا؟!
فقال: جئنا لنشكل المقاومه الجنوبيه في حضرموت.
قال له قائد المنطقه: نحن في حضرموت لنا خصوصيتنا التي تختلف عن عدن، وبالتالي لانريد أن ننقل تجربتكم الى هنا، دعونا نعالج قضايانا بانفسنا وبطريقتنا الخاصه، نحن لدينا قياده سياسيه واحده هي محافظ المحافظة، وقياده عسكريه وامنية واحدة، ولا نريد تشعب القرار العسكري، لأنه سيأتي بنتائج وخيمه، لدينا مؤسستين عسكرية وأمنية، وعلى من كانوا في المقاومه أن يتأطروا في هاتين المؤسستين، ولن نسمح بأي تشكيل مسلح خارجهما.
بهت صاحب المقاومة من رد قائد المنطقة، وماكان عليه إلا أن يسلم بالامر، وأن يعود أدراجه إلى عدن، ويتخذها ميدانا يمارس فيه مايمارسه هو وباقي التشكيلات المسلحة خارج إطار مؤسسات الدوله.

لذا فمن يريد لعدن واهلها أن ينعموا بالأمن والأمان، أن يطالبوا ويسعوا الى توحيد القرار العسكري والامني، وأن يتم منع أي تشكيل مسلح خارج المؤسستين العسكرية والأمنية، واعتبار أي تشكيل رافض لذلك مليشيا ارهابية، وان يكون هناك راس سياسي واحد للمحافظة، مالم فإن عدن والمحافظات المجاورة لها لن يخرجوا من دوامات العنف والصراعات العبثيه.
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك