menuالرئيسية

السعودية تعتزم تعديل نظام البيع بالتقسيط المثير للجدل

الأحد 19/مايو/2019 - 11:49 ص
The Pulpit Rock
متابعات_ أرض عاد
 
تعتزم السعودية، تعديل نظام البيع بالتقسيط الذي تثار حوله كثير من الانتقادات، بعد أيام من تسريب بعض بنود الخطة في وسائل الإعلام المحلية وسط ردود فعل متباينة من السعوديين المعتمدين بصورة رئيسية على ذلك النظام.

وأصدرت وزارة التجارة والاستثمار، ومؤسسة النقد العربي السعودي ”ساما“، بياناً مشتركاً  حول ما أسميتاه ”بدء العمل في تطبيق الترتيبات التنظيمية الجديدة بشأن نشاط ممارسة البيع بالتقسيط“، بهدف ”تنظيم سوق التمويل وممارسة الأنشطة التمويلية وتفادي التفاوت في المتطلبات التنظيمية لأنشطة تندرج ضمن مفهوم التمويل.. وحماية النظام المالي وتنظيم سلوك الإقراض العادل والمسؤول، والحد من التعاملات الخاطئة وغير العادلة وحماية المستهلكين“.

وأوضح البيان ”أنه وفقاً للترتيبات التنظيمية الجديدة فإنه لن يتم إصدار تراخيص جديدة لممارسة البيع بالتقسيط.. على أن تعمل (ساما) على وضع تنظيم أحكام مزاولة الشخص ذي الصفة الطبيعية أو المعنوية بنشاط تمويل سلع منشآته أو خدماته لعملائه، على أن يتم الانتهاء من إعداد تلك الأحكام خلال 90 يوماً من تاريخ صدور التوجيه السامي“.

وأضاف البيان ”تستمر الشركات والمؤسسات المرخص لها من قبل وزارة التجارة والاستثمار بممارسة نشاط البيع بالتقسيط إلى حين انتهاء تاريخ تراخيصها القديمة“.

ووفق البيان ”ستقوم وزارة التجارة ومؤسسة النقد والجهات الأخرى ذات العلاقة بالتعاون والتنسيق الدائم في شأن ضبط الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية أو المعنوية المزاولين لتمويل سلع منشآتهم أو خدماتهم لعملائهم في حال مخالفة.. نظام مراقبة شركات التمويل“.

واختتم البيان بالتأكيد ”على المستهلكين الراغبين في الحصول على التمويل.. التوجه إلى البنوك وشركات التمويل المرخصة من قبل (ساما) بممارسة نشاط التمويل. كما تؤكدان على كافة المرخصين سابقاً من قبل وزارة التجارة بممارسة نشاط البيع بالتقسيط بعدم ممارسة أي أنشطة تخرج عن حدود الأنشطة الصادر بشأنها“.

وشركات التقسيط هي عبارة عن جهات مالية تمارس نشاط التقسيط بترخيص من قبل وزارة التجارة والاستثمار، وقد بلغ عددها حتى العام الماضي 44 شركة وسط إقبال كبير على التعامل معها.

ويلجأ لتلك الشركات، كثير من السعوديين الذين لا يتمتعون بسجل ائتماني جيد أو الذين لم يتمكنوا من الحصول على تمويل من البنوك والمؤسسات المالية المرخصة من مؤسسة النقد العربي السعودي.

ويقول كثير من منتقدي عمل تلك الشركات، إنها لا تمتلك سلعاً للبيع بالتقسيط، وتقوم بتمويل زبائنها كي يشتروا بالتقسيط منتجات شركات أخرى، مثل السيارات والأدوات والأثاث المنزليين وحتى تمويل بناء المنازل.

ووفقاً لأصحاب تلك الانتقادات، لا تراعي شركات التقسيط  أبداً الوضع المالي لزبائنها ومدى قدرتهم على الشراء بالتقسيط ولا تأخذ بعين الاعتبار سجلهم الائتماني ولا تلتزم باللوائح والقوانين المحددة من قبل الجهات المعنية والتي تضمن عدم الإضرار بالوضع المالي للعميل.

وتفرض تلك الشركات على زبائنها أرباحاً مقابل المبالغ التي تدفعها كأقساط لمشترياتهم، ما يزيد من حجم المبالغ المترتبة عليهم، والتي تصل في كثير من الأحيان لعدم القدرة على السداد ومن ثم حجز السلعة المشتراة أو ملاحقة الزبون عن طريق القوانين وإيقاف الخدمات عنه وحتى سجنه أحياناً.

ومنذ الكشف عن وجود توجه رسمي لتعديل نظام البيع بالتقسيط قبل أيام، تنوعت آراء السعوديين حول الخطوة الحكومية بين مؤيد لضبط عمل تلك الشركات وحث السعوديين على الادخار وعدم دفع فوائد كبيرة من جهة، ومعارض لتقييد عمل تلك الشركات كونها تشكل حلاً تمويلياً لمن يعجز عن مشتريات ضرورية ولا يجد تمويلاً من البنوك.
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك