menuالرئيسية

أتحداك في نصف ساعة

الثلاثاء 21/مايو/2019 - 04:55 م
 
رمضان شهر الكرم والفضيلة وعمل الخير في كل أوجه ومناحي الحياة ، تتكاتف فيه أيادي أهل البر والإحسان ، لمساعدة الفقراء والمحتاجين ، لكن هناك عامل فيسولجي طبيعي في الإنسان أنه دائماً يحتاج لمن يُذكره ويدلُّه على أنواع الخير ، وطرقه وأساليبه ، ليس بالضرورة أن تدفع بعض من المال .. بل بطرق هي أفضل أحياناً من دفع المال .

وهذا ما عملهُ البرنامج الرائع والمتألق "أتحداك في نصف ساعة" بصراحة برنامج إنساني عظيم ، ويقدمه المبدع سفيان بروح جميلة وأكثر من رائعة ، لكل المشاهدين في اليمن والوطن العربي، للأسف الشديد هناك برامج لا تمتهن غير الطبلة والمزمار والمغاني ، وتخسر ملايين ، بينما ستجد بجانب موقع هذه القناة ، مئات الفقراء والمساكين يعيشون هم والقطط والحشرات كجيران وأصدقاء ،  وبجانبهم تجّار كبار وأغنياء ، لا تحصيهم الآيادي ، ولكنهم يلبسون نظارات سوداء ويصمُّون آذانهم عما يحيط بهم ، من تفقد أحوال جيرانهم ، إلا من رحم الله منهم . 

وفي المقابل ستجد البعض من تجارنا في الوطن العربي ، لأجل مغني أو راقصة سيدفع ملايين الريالات ، والله ثم والله ، لو كل تجارنا وكبار الاغنياء المسلمين ، وضعوا أموالهم في موضعها الصحيح حسب قانون الشريعة الإسلامية ، من الصدقات والإنفاق في أوجه الخير ، لما وجدنا فقير ولا مسكين يتسوّل في شوارع الوطن العربي ، وللتذكير صدقة عثمان بن عفان لازالت قائمة ليومنا هذا منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام .

 على كل حال برنامج أتحداك في نصف ساعة ، كشف جانب مُظلم ممن يحيطون بنا من فقر مدقع،  وحالة إنسانية يرثى لها ، ولكن هذا البرنامج في نصف ساعة فقط .. ساعد أيتام ومحتاجين ورمم بيت لفقراء ومساكين ، الشئ الجميل في هذا البرنامج ، هو تنوّع الفكرة وإبداع المخرج في كل يوم عمل إنساني جديد ، أليس الله عز وجل يقول : ( فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين..) وعلى هذا الأساس تقوم فكرة البرنامج الرائع.

ياريت وأمنية أحلامنا أن تقوم بعض القنوات في حضرموت بمثل هذه البرامج الإنسانية ، وتنافس برامج مرموقة ، تراها رأي العين أمامها ،  فنتمنى أن يكون شهر رمضان فاتحة خير لكل هذه البرامج ، ومن خلالها وعبرها وبمساعدة تجارها وجمعياتها ، وأهل الخير نستطيع عمل الكثير على سبيل المثال لا الحصر : 

تنظيف شوارع فرعية مع ترميمها .
مساعدة أكثر من أسرة محتاجة  في حلقة لبرنامج واحد فقط ، سواء ترميم بيوتهم أو دعمهم بالمواد الغذائية.

دعوة إلى كبار التجار ورؤوس الأموال والجمعيات الخيرية ، والمنظمات الإنسانية ،  للمساهمة في حل الكثير من مشكلات المواطن البسيط ، كترميم عدد من البيوت في حي أو عدة أحياء .
ترميم خطوط عامة ، فبحلقة واحدة تستطيع ترميم شارع طوله خمسة كيلومتراً ، كمدينة المكلا مثلاً ..وذلك بزيارة طاقم البرنامج لكبار التجار والجمعيات وغيرها ، سواء في الداخل أو الخارج .

الغرض من هذا المقال التشجيع على مثل هذه البرامج الرائعة بكل معنى الكلمة ، للفت أنظار تجارنا وأهل الخير في تعدد أنواع الخير وإيجاد أفكار عملية لذلك ، بشتى الطرق والأساليب وتنوع الأفكار .

تتعدد الأسباب والهدف واحد ، إيجاد برامج مثمرة ورائعة للمواطن وحل مشكلاته ، لا نريد برامج طبلة ومزمار وغانية على مدار العام ، وحتى في شهر الفضيلة والغفران ، نريد مخرجين مبدعين في تعدد برامجهم الإنسانية والتاريخية ، والتراثية ، ببرنامج واحد بحضرموت ، وبجهود جبارة وتكاتف الطاقم ، تستطيع بحلقة واحدة ، ترميم قصر المكلا ، وحصن خازوق الذي أمام حصن الغويزي...بحلقة واحدة تستطيع تجعل البلدية مع المواطنين تشن حملة لجمع كل القمامة المكدسة تحت بيوت المواطنين والمساجد ، والتي هي سبب رئيسي للكثير من الأمراض والأوبئة.

وأخيراً هي ذكرى ، وإنما ألهمني هذا البرنامج الرائع لهذا المقال ، وخروج المخرج لكل مدينة باليمن ، سوف يعطي تقييم شامل لتعاطف ومدى استعدادهم لعمل الخير ، وأظن حضرموت الخير والإبداع ، تحتاج فقط لمن يذكرها بمثل هذه البرامج الشعبية الرائعة ، ونختم ونقول : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك