menuالرئيسية

عادل الهيثمي: تعتبر المشاركة السياسية الشبابية من اهم المواضيع التي تهتم بها الدول

الأحد 21/يوليه/2019 - 11:25 ص
The Pulpit Rock
أرض عاد
 
تقدم الدكتور عادل الهيثمي عضو منظمة سواسية لحقوق الانسان عدن بورقة عمل خلال ندوة انعقدت بؤسسة الفجر المصرية، حيث قال إن المشاركة السياسية المجتمعية هي مطمح وهدف لكل شاب أراد ان يتطور نفسه ويقدم شيئاً لمجتمعة ، ولكن ظلت في كثير من الاحيان ضلت المشاركة السياسية للشباب وشعارات يرددها البعض من المسؤولين أوكبار السن ويطالبون الشباب بها دون تمكينهم من المهارات والمعارف التي تلزمهم للنجاح.

وأضاف الهيثمي، بل كانت النظرة للبعض منهم هي التعامل مع الشباب كمصدر للمشكلات والازمات والاعباء بينما الشباب هم مستقبل الامة الوعده وقادة الغد ورجالة االذين يقع على عاتقهم تطور المجتمع في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى ايديهم تتحقق ااهدافة وطموحاتة في عالم متطور تسوده تحولات وتحديات سريعة ويعتبر الشباب ثروة  بشرية هائلة قادر على مواجهة التحديات في الحاضر والمستقبل وعلى تغيير وتحديث المجتمع في ظل الظروف التي نعيشها له حقوق كما عليه واجبات.

وقال إن المشاركة السياسية هي أحد المشاركة المجتمعية أذا تتضمن معلومات وخبرات ومهارات واتجاهات سياسية.

وأضاف تعتبر المشاركة السياسية الشبابية من اهم المواضيع التي  تهتم بها الدول واصدرت فيها القرارات الدولية . كما لهذا الموضوع من اثر بالغ في ارساء قواعد الدولة وتعزيز بناء مؤسساتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية كما يحضى الشباب في معظم الدول العالم باهتمام ملحوظ باعتبارهم قادة المستقبل.
 
وأشار ان المشاركة السياسية للشباب سوف تودي الى تعزيز وجود قيادات شابه قادرة على رسم السياسة العامة للدولة، حيث تتنامى أهمية المشاركة الشبابية السياسية في الشان العام.بوصفها احدى دعامات المواطنة وديمقراطية المشاركة لدى المجتمعات المعاصرة .

وقال إن مشاركة الشباب تعد المدخل الحقيقي لتعبئة طاقات الاجيال الصاعده وتجديد الدماء في شرايين النظام السياسي والاجتماعي للوطن والمساهمة في حركة التنمية المتواصلة  بمأن الشباب تمثل  18 % من عدد سكان العالم بالاضافة الى فئة الشباب فأن الصبيه دون 15 عاماً يمثلون 30 % من مجموعة سكان العالم  فأن مجموعة لفئتين معاُ والافراد  دون 24 سنه يمثلون نصف سكان العالم .

وقال: طالما وان الشباب دائماً احد محل اهتمام وكوادراهتمام جهود وتخطيط التنمية وهناك قبول عالمي متنامي.

وبناء على ماسبق تتضمن هذه  الورقه جزئي اساسيين وهما .

الجزء الاول : السياسات التشريعية الدوليه المتعلقة باالمشاركة السياسية للشباب  القرار   في  صنع القرار 
الجزء الثاني : المشاركة السياسية للشباب وأهميتها في ريادة المجتمع .

الجزء الاول
التشريعات السياسات الدولية بتمكين الشباب من صنع القرار
أولاً .  
يعرف القانون الدولي :. بأنه هيكل القانون الذي يهيئ مجموعة من القواعد والمبادئ المنظمة التي تجد الدول نفسها ملزمة بتطبيقها في علاقتها مع بعضها البعض 

-وقد قام المجتمع الدولي منذ عام 1919م في عهد عصبه الاسم بالعديد من المحاولات للتوصيل لقانون دولي للشباب عن طريق القرارات والتوصيات الاجتماعية والمبادئ الدولية للتعامل مع فئه الشباب 

ومع ميلاد الامم المتحدة عام 1945م ونظامها وأجهزتها , أخذت فكرة القانون الدولي لحقوق الانسان في النمو والتطور – بل أصبحت موضوعاً حيوياً وتم تبني العديد من التوصيات والتقارير من قبل الحكومات بشأنه 

-وأصدرت الجمعية العامة في قرارها رقم ( 3140) الصادر في 14 ديسمبر 1973م من المجلس الاقتصادي والاجتماعي دعوة لجنة التنمية الاجتماعية لدراستة امكانية وضع وتأسيس سياسات دولية وتشمل حقوق الشباب على المستوى القومي والدولي 

-اما التشريعات الدولية لحقوق الانسان وخاصة التي تتعلق بحقوق الانسان وخاصة حقوق الشباب وواجباتهم فقد أشار الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948م بالعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 

-اما الحقوق الساسية للشباب والمدنية كان في العهد الدولية الصادريين في عام 1966م

ثانيا:-

نص قرار مجلس الامن ٢٢٥٠ الذي  تم اعتماده

بالاجماع حول الشباب والسلم والامن الدوليين: القرار 2250 (2015)
الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 7573، المعقودة في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2015
 إن مجلس الأمن
إذ يشير إلى قراراته 1325 (2000)، و 1820 (2008)، و 1889 (2009)، و 1960 (2010) و 2106 (2013) و 2122 (2013) و 2242 (2015) بشأن المرأة والسلام والأمن، وجميع بيانات رئيسه ذات الصلة، وقراريه بشأن مكافحة الإرهاب 2178 (2014) و 2195 (2014)، وبيان رئيسه S/PRST/2015/11، والبيانين الصادرين عن رئيسه بشأن بناء السلام بعد انتهاء النزاع S/PRST/2012/29 و S/PRST/2015/2،
وإذ يشير إلى قراريه 1265 (1999)، و 1894 (2009) بشأن حماية المدنيين في حالات النزاع  المسلح،
وإذ يضع في اعتباره مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، والمسؤولية الرئيسية عن صون السلام والأمن الدوليين التي تقع على عاتق مجلس الأمن بموجب الميثاق،
وإذ يلاحظ أن المقصود بمصطلح الشباب في سياق هذا القرار هو الفئة العمرية التي تشمل الأشخاص من سن 18 إلى 29 عاما، ويلاحظ كذلك ما قد يكون لهذا المصطلح من تعريفات متباينة على المستويين الوطني والدولي، بما في ذلك تعريف الشباب في قراري الجمعية العامة 50/81 و 56/117،
وإذ يدرك أن جيل شباب اليوم يضم أكبر عدد يشمله هذا الجيل في تاريخ العالم، وأن الشباب غالبا ما يشكلون غالبية السكان في البلدان المتضررة من النزاعات المسلحة،
وإذ يعرب عن القلق لأن الشباب من المدنيين يشكلون عددا كبيرا من المتأثرين سلبا بالنزاعات المسلحة، بما في ذلك اللاجئون منهم والمشردون داخليا، ولأن عرقلة حصول الشباب على فرص التعليم والفرص الاقتصادية يؤثر تأثيرا خطيرا في جهود تحقيق السلام الدائم والمصالحة،
وإذ يسلم بالإسهام الهام والإيجابي الذي يقدمه الشباب في الجهود المبذولة من أجل صون وتعزيز السلام والأمن،
 ثالثا :-
أهمية قرار 2250 الصادر من مجلس الأمن حول الشباب والسلم والأمن
قرار 2250 هو قرار صدر من مجلس الأمن في نهاية عام 2015 بتصويت وموافقة كامل الأعضاء الخمسة عشر، وهو القرار الأول من نوعه الذي يعطي الشباب الفرصة للعمل على تحقيق السلام والأمن حول العالم.
حيث أعلن الأمين العام بان كي مون عن تشكيل لجنة بخصوص هذا القرار ويكون من مهامها العمل على اعداد دراسة مرحلية حول الشباب والسلام والأمن وتسلم هذه الدراسة في بداية عام 2018، ويتشكل الفريق من مجموعة من الخبراء عددهم 21 وبينهم مجموعة من الشباب الذين كان لهم دور ملموس في مجتمعاتهم في تنفيذ أنشطة ومبادرات بهذا الشأن وخاصة في مناطق النزاع والصراع.
اننا في هذه الأوقات نعيش ظروفا صعبة فالحروب تعددت هنا وهناك، وزادت نسبة انتشار العنف والتطرف في مناطق واسعة من هذا العالم، ويبدو واضحا أن المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط الأكثر تأثرا مع ظهور الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي كانت سببا في تدمير المدن وتشرد أهلها وظهور مشاكل عديدة كالفساد والبطالة والهجرة ومشكلة اللاجئين والتعليم والصحة وانتهاك حقوق المرأة والطفل واسقاط الشباب في وحل التطرف والإرهاب، وغياب دورهم في تحقيق السلام والأمن أو حتى أن يكون لهم دور في بناء المدن وتحقيق التنمية المستدامة.
 وهو ما كان له الأثر الكبير والسلبي وما ظهر بوضوح أن أغلب منتسبي الجماعات الإرهابية هم من الشباب لأنهم الأكثر تضررا من خلال ما يعانوه في مجتمعاتهم وعدم اشراكهم في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وهنا كان قرار 2250 الذي يؤمن بدور الشباب الهام في هذه المرحلة و يعمل على إشراك الشباب في عملية التنمية واتخاذ القرارات ووضع السياسات والبرامج وفي عمليات التفاوض وفي جميع الأمور المختلفة، لذلك يتوجب علينا حمايتهم من جميع أنواع التطرف الذي نراه الآن من خلال توفير البيئة المحفزة لهم ووضع سياسات وآليات لتمكينهم من المساهمة بشكل فاعل في بناء السلام وتعزيز ثقافة التسامح واحترام الأديان، الأمر الذي يتطلب إدماج الشباب في مجتمعاتهم بشكل فاعل ومؤسسي، والنهوض بمستوى التعليم وتوفير فرص العمل التي تلبي احتياجاتهم وتترجم أهداف التنمية المستدامة لجعل الشباب كوادر بناء وليس أدوات هدم
الجزء الثاني
المشاركة السياسية للشباب في صنع القرار
المبحث الأول :- مفهوم المشاركة السياسية:-
المشاركة السياسية موضوع حيوي ومهم وهو يعنى مدى إنشغال الفرد بالأمور السياسية داخل مجتمعه، وإلمامة بالقضايا السياسية سواء على الصعيد المحلى أوالعربي أوالدولي ، وهناك تعريفات عديدة لمفهوم المشاركة السياسية وأهمها التعريف من وجهة نظر علم السياسة وعلم الإجتماع .
أولا: من وجهة نظر علم السياسة:- 
ينظر علماء السياسة للمشاركة السياسية على أنها عبارة عن إعطاء الحق الديمقراطي الدستوري لكافة أفراد المجتمع البالغين العاقلين في الإشتراك بصورة منظمة في صنع القرارات السياسية التي تتصل بحياتهم معًا في مجتمع من المجتمعات وممارسة هذا الحق ممارسة فعلية بعيدًا عن عوامل الضغط والإجبار والإلزام، إذ يجب أن تظل في إطار ديمقراطي يتسق معه إطارالشعوربالمسئولية الإجتماعية، تجاة الأهداف المجتمعية العامة وفى إطار الشعور بحرية الفكر، وحرية العمل وحرية التعبير عن الرأى.
هناك تعريفات عديدة للمشاركة السياسية من وجهة نظر علماء السياسة وأهمها :-

– وفقا لأحد الإتجاهات السياسية فأن المشاركة السياسية “هي عبارة عن حرص الفرد أن يكون له دور إيجابي في العملية السياسية،من خلال المزاولة الإرادية لحق التصويت أو الترشيح للهيئات والمنظمات المنتخبة أومناقشة القضايا السياسية مع الآخرين أوالإنضمام إلي المنظمات الوسيطة” 
– المشاركة السياسية ” هي النشاط المشروع الذي يقوم به الأفراد وذلك بهدف التأثير على صانعي القرار وما يتخذونه من قرارات، ومن ثم فهي تنطوي على قدرة المواطنين على ممارسة دورهام في إختيار الحكام ، وفى عملية صنع القرارات الخاصة بالمجتمع)” 
– المشاركة السياسية” هي القيام بدور ما في العملية السياسية برمتها” ، ” وهى عبارة عن كل ما يؤثر في المجتمع بغض النظر عما إذا كان هذا التأثير يقتصر على قرارالحكومة أو وسيلة حكومية “، ” وهى عبارة عن حق المواطن في أن يؤدى دورًا معينًا في صنع القرارات السياسية ومراقبة القرارات السياسية 
-المشاركة السياسية “هي عملية مستمرة لتعبير الشباب وإشراكهم الفعال في صنع القرارعلى كافة المستويات، خصوصا في الأمور التي تهمهم بشكل مباشر، وهي من مهارات الحياة الأساسية ” 
ثانيا: من وجهة نظر علم الاجتماع:

ينظر علماء الإجتماع للمشاركة السياسية على أنها عبارة عن العملية التي من خلالهايقوم الفرد بدور ما في الحياة السياسية المجتمعية، بهدف تحقيق أهداف التنميةالإجتماعية والتنمية الإقتصادية، على أن تتاح الفرصة لكل مواطن بأن يسهم في صنع هذة الأهداف وتحديدها والتعرف على أفضل الوسائل والأساليب لتحقيقها، وعلى أن يكون إشتراك المواطنين في تلك الجهود على أساس الدافع الذاتي والعمل التطوعي، الذي يترجم شعور المواطنين بالمسئوليةالإجتماعية تجاة أهدافهم والمشكلات المشتركة لمجتمعهم، ووفق هذا المفهوم فإن المشاركة السياسية تمثل سلوك إجتماعي يعتمد على نشاطات وجهود سياسية مختلفة يقوم بها أفراد المجتمع بهدف تحقيق أهداف تفيد المصلحة العامة.


هناك تعريفات عديدة للمشاركة السياسية من وجهة نظر علماء الإجتماع وأهمها هي:-

-هي الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف إختيار حكامهم و ممثليهم ، والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر ، والمشاركة السياسية ليست مجرد التصويت في الانتخابات ، بل إنها بوجه عام إهتمام واضح من قبل المواطنين المهتمين بقضية القرار السياسي 
– المشاركة السياسية هي عملية اختيارية واعية تعبر عن حرص الفرد في إن يكون له دور إيجابي في الحياة السياسية العامة والمشاركة هي عبارة عن مجمل الأنشطة والأدوار التي يقوم بها الأفراد بشكل تطوعي داخل المجتمع الذين يعيشون فيه من خلال التأثير العلني الحر في صنع القرار السياسي والمخطط والبرامج التي تؤثر في حياتهم من توجيه ونقد أجهزة الحكم التي يتعاملون معها بشكل يحقق مصالحهم  
المبحث الثاني :- مراحل المشاركة السياسية :-
*الاهتمام السياسي :-
المقصود به الإهتمام بمتابعة القضايا العامة وعلى فترات مختلفة قد تطول أو تقصر ، بالإضافة إلى متابعة الأحداث السياسية ، حيث يميل بعض الأفراد إلى الاشتراك في المناقشات السياسية مع أفراد عائلاتهم أو بين زملائهم في العمل ، وتزداد وقت الأزمات أوأثناء الحملات الإنتخابية
*المعرفة السياسية :-
المقصود هنا هو المعرفة بالشخصيات ذات الدور السياسي في المجتمع وعلى المستوى المحلى أو القومي مثل أعضاء المجلس المحلى وأعضاء مجلس الشعب والشورى بالدائرة والشخصيات القومية كالوزراء
*المطالب السياسية :-
تتمثل في الإتصال بالأجهزة الرسمية وتقديم الشكاوى والإلتماسات والإشتراك في الأحزاب والجمعيات التطوعية.
مستويات المشاركة السياسية -:
بما أن المشاركة السياسية هي عمل إرادى حر، فان له عدة مستويات و هي ثلاث مستويات على النحو التالي :-
– المستوى الأول   :نعنى بهم ممارسو النشاط السياسي ، ويشمل هذا المستوى من توافر فيهم         ثلاث شروط هي) عضوية منظمة سياسية ، التبرع لمنظمة أو مرشح ، حضور الإجتماعات السياسية) بشكل متكرر والمشاركة في الحملات الإنتخابية .
– المستوى الثاني  :المهتمون بالنشاط السياسي ويشمل هذا المستوى الذين يصوتون في الانتخابات ويتابعون بشكل عام ما يحدث على الساحة السياسية .
– المستوى الثالث :يشمل من لا يهتمون بالأمور السياسية ولا يميلون للاهتمام بالعمل السياسي ولا يخصصون أى وقت أو موارد له ، وإن كان بعضهم يفضل المشاركة بدرجة أو بأخرى في أوقات الأزمات أو عندما تكون لهم مصلحة مباشرة ومحددة
أشكال المشاركة السياسية :-
هناك صور وأشكال عديدة للمشاركة السياسية وأهمها:
-1- التصويت في الإنتخابات والذي يجب أن يكون مسبوقا بالتسجيل في اللوائح الإنتخابية
2- -المشاركة في الحملات الإنتخابية سواء بالدعاية او بالمال.
-3- الإهتمام بمتابعة الأمورالسياسية.
4- -حضورالندوات والمؤتمرات السياسية
-5- المناقشات السياسية وإبداء الآراء فيها سواء بالمعارضة أوبالموافقة
6- -الإنخراط في عضوية الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.
-7- تقلد أو الترشيح لمنصب سياسي أوإدارى مهم
-8- الإنضمام إلى جماعات المصلحة أو منظمات المجتمع المدني.
أو لا : رغبة الفرد فى الإنتماء إلى المجموعة :-
فالفرد منذ وجوده داخل المجتمع يتعرض إلى مجموعة من العقبات و القيود التي تخلق بعض الآلام لدية و يعتبر الإنتماء إلى المجموعة هو الوسيلة الفعالة لتخفيف الآلام من خلال مشاركته للآلام المجموعة والإنضمام لها عن طريق الإنتخاب العام ، على الرغم من سرية التصويت وشكله الإنفرادى، إلا أن الفرد يشعر بهذا الإرتباط عندما يتصور أن صوتة قد إنضم إلى أصوات ملايين من الناس.
ثانيًا : رغبة الفرد في بحثه عن الحماية :
يشعر الأفراد دائمًا بالخوف من ظروف الحياة وأزماتها مثل الخوف من قيام حروب، تدهور الظروف الاقتصادية ،مع العلم بأن استراتيجيات الأحزاب السياسية تقوم بتضخيم هذه الأزمات بهدف زيادة الخوف لدى الأفراد ودفعهم لقبول مقترحاتها،لذلك يصبح الفرد أكثر حرصا على التصويت لصالح حزب ما حتى لا يعطى الفرصة لحزب يؤمن بإيديولوجية عدوانية بالفوز و إمكانية الدخول في صراع دولي، لذلك تعتبر مشاركة الفرد هي الوسيلة الفعالة ضد إندلاع الصراع الدولي و من ثم فهو يصوت لصالح حزب يؤمن بالسلام و العدل لأنه يعتبر مشاركته جزءا من عملية إحلال السلام العالمي

ثالثًا : التحرر من مشاعر العدوانية المكبوتة:_

الفرد داخل المجتمع يخضع لمجموعة من القيود تبدأ أولا مع عائلتة التي تحاول وضعه في قالب معين و هو القالب الإجتماعى الإقتصادى الثقافي للعائلة و تنتهي هذة القيود بوضع المجتمع مجموعة من المحرمات التي تهدف إلى ضبط السلوك الإنسانى , و تثير هذة القيود نوعا من الصراع داخل نفسية الفرد وكبت رغباته،وذلك يشعرة أن المشاركة السياسية هي (الطريقة الوحيدة لإستمرار وجوده داخل المجتمع وتخليصة من القيود التي تفرض علية لأنه يشعر بأنه يستطيع التعبير عن ارائه بصراحة )
اهداف المشاركة السياسية:-
 * تنمية هوية الفرد المستقلة .
* تطوير قدراته ومدركاته الخاصة .
* المشاركة في إتخاذ القرارات وصنع الأحداث .
* نقل الثقافة السياسية السائدة في المجتمع من جيل إلى جيل .
* تهيئة المناخ الملائم لصياغة القرار أو تطوير الثقافة السياسية الجديدة.
* ترسيخ مبادئ الديموقراطية في السلوك العادي للمواطن.
المؤسسات المسئولة عن التنشئة السياسية للفرد:-

1-الأسرة :-

ينحصر دورها في أن تنشئ طفلا معتمدا على نفسة ،يكون قادرا على مواجهة المواقف و إتخاذ القرارات السليمة ، و يجب أن يتم توعية الطفل ومعرفة ما هي حقوقه وواجباتة نحوالمجتمع .
2-المدرسة :-

ينحصر دور المدرسة في أن تنمى قدرات الطالب الذهنية وتحفزة على الإبداع ،لكي يشعر أنة عضو مهم وله دور فعال فى المجتمع، يجب أن توضح المدرسة للتلاميذ دورهم في الحياة السياسة وتساعد التلاميذ على إبداء الرأى و القدرة على التفكيروتنمية الثقة بالنفس.
3- الجامعة:-
يجب أن تحرص الجامعات على زيادة الأنشطه السياسية داخلها، و السماح بالمنظمات المدنية والأحزاب السياسية بالعمل داخل الجامعات ، والتقليل من سيطرة الأمن على العمل الطلابي ، تحفيز الشباب داخل الجامعات المصرية على المشاركة في الحياة السياسية وزيادة توعيتهم بأهمية دورهم في الحياة السياسية.

4- مؤسسات المجتمع المدني :-
يجب أن يبرز دورها من خلال فتح المجال لمشاركة جميع الأفراد خصوصا الشباب ،توعية الأفراد بأهمية المشاركة السياسية ومدى تأثير صوتهم و قدرتهم على الثأثير فى الساحة السياسية وأن لهم دور فعال فى الحياة السياسية .
المبحث االثاني:- آليات تفعيل المشاركة السياسية:- 
اولا:-الأليات التقليدية للمشاركة السياسية 
الأحزاب السياسية
المشاركة -كما سبق القول – هي جوهر الديمقراطية فحجر الأساس في الديمقراطية كطريقة في الحياة السياسية كما يذكر الفيلسوف جان دوي، هو مشاركة الأفراد الناضجين في وضع القيم التي تنظم حياة الجماعة والديمقراطية وفق هذه النظرة تعني مشاركة الأفراد وقدرتهم على التأثير في صنع السياسات العامة في دولهم ، ويكون ذلك في أغلب الأحيان من خلال قناة الأحزاب السياسية , وتساهم الأحزاب في تشجيع التجمع الإنساني بكل صوره لتحقيق أهداف مشتركة، وبصفة خاصة التجمع السياسي، وتدريب المواطنين على العمل السياسي، والمشاركة في شئون بلادهم، وتشجيع الفرد على الإقدام على هذه المشاركة بالانتماء إلى جماعة سياسية منظمة في حزب من الأحزاب، ومن ثم شعوره بالأمن السياسي، مما تتحقق معه الشجاعة الأدبية في إبداء الرأي في المسائل العامة.

  مدى المشاركة السياسية :

يتوقف المدى الذى يشترك به المواطن فى العمل السياسى على اهتمامات المواطن بالدرجة الأولى، وعلى المناخ السياسى ـ فكريا ومادياً واجتماعياً ـ الذى يسود فى المجتمع ففى المجتمعات الغربية تعتبر المشاركة السياسية واجباً مدنياً على المواطنين، وكلما زادت المشاركة كان ذلك دليلاً على صحة المناخ السياسى وسلامته، فضلاً عن أن المشاركة تعتبر أفضل وسيلة لحماية المصالح الفردية.

وفى بعض المجتمعات تتمثل أعلى مستويات المشاركة فى الانتخابات على الرغم من أن نتائج الانتخابات تختلف إلى حد بعيد من بلد لآخر.
وعموماً فإن مستويات المشاركة تزداد مع ازدياد الرغبة فى التأثير على من يملكون السلطة السياسية، ومن ثم تكون محاولة استخدام طرق غير تقليدية للتأثير على السياسة العامة فى شكل ما أطلق عليه الحركات الاجتماعية الجديدة وهى نوع من جماعات الضغط أو المصالح، ولكنها تعبر عن اهتمامات مختلفة وتعمل بطرق تختلف عن تلك التى ترتبط عادة بجماعات الضغط مثل الجمعيات والمؤسسات الأهلية .
– فهناك بعض النظم الحزبية التي تقلص المشاركة.
وقد حدد بعض علماء السياسة عدة عوامل تؤثر على قدرة النظام الحزبي في استيعاب أو قمع مطالب المشاركة السياسية:-
– القيم التي تتبناها النخبة الحاكمة عند تبلور النظام الحزبي، وهل تشجع هذه القيم على توسيع قاعدة هذه المشاركة أم تقليصها.
– الاجتماع السائد في المجتمع حول موقع قيمة المشاركة وبالتالي حول دور النظام النيابي.
– مدى مرونة النظام الحزبي وقدرته على استيعاب الأجيال الجديدة الراغبة في المشاركة وتوفير فرص لها.
   الإعلام وتدعيم ثقافة المشاركة السياسية
إذا كانت المشاركة السياسية هي عنصر حيوي من العناصر التي تقوم عليها عملية التنمية السياسية في المجتمع ، فإن ذلك يعني أن وسائل الإعلام تستطيع أن تسهم بدورها في دفع المو اطنين نحو المزيد من المشاركة في الواقع السياسي و إقناعهم بالتخلي عن السلبية التي أصبحت سمة مميزة لغالبية أفراد المجتمع ممن يطلق عليهم “الأغلبية الصامتة” التي لا تؤثر في الأ حداث السياسية في المجتمع ولا تتفاعل مع هذه الأ حداث وبالتالي فهي مجموعة ليس لها دور في إيجاد حالة الحراك السياسي التي تتطلبها عمليات التغيير السياسي في أي مجتمع يرغب في تحقيق تنمية سياسية حقيقية.
وتلعب وسائل الإعلام دورًا رئيسيًا وفاعلا في تشكيل سياق التحول السياسي في المجتمعات المختلفة، فهي تعكس طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع وبين الصفوة والجماهير, إن لوسائل الإعلام قدرة مهمة في تشكيل المدركات السياسية للأفراد من خلال تزويدهم بالمعلومات عن الشؤون والقضايا السياسية، وتركيز إدراكهم لأهمية هذه القضايا، وفقا لما تقدم من مضامين في تفسير وتحليل الأحداث وترتيب أولوياتها .
قد تعددت التأثيرات الخاصة بثورة المعلومات والاتصالات على التطور) السياسي والديمقراطي، وأهم هذه التأثيرات(
– نشر الوعي السياسي لدى المواطنين – تدعيم دور المعارضة السياسية- تدعيم دور القطاع الخاص 

ثانيا : الآليات المستحدثة للمشاركة السياسية 

تمثل الافكار المستحدثة جوهر الالتصال التنموي ؛ الذي يستهدف تطوير فكر افراد المجتمع وتكوين الاتجاهات الايجابية نحو برامج التنمية للوصول الي سلكويات ترجم السياسات .
واصبحت مفردات مثل المدونات Bloggsوالفيس بوك Facebook,واليوتيوب YouTube  من الالفاظ الشائعة في مجال العمل السياسي في العديد من دول العالم .
1- تمكين الشباب في عصر الانترنت 
الانترنت مرأه للمجتمع .هي تقنية وقناة  وبنية معلوماتية وبنية معرفية ساهمت وتساهم في ربط وترابط الافراد والجمتمعات عبر الحدود الجغرافية او المذاهب الفكرية ؛ عبر الاجناس وعبر الحضارات والافراد والمؤسسات ؛ بل عبر العالم الافتراضي او ما يسمي بالحياة الثانية اة الخيالية.
ويتضح استخدام الانترنت كأداة سياسية في العديد من المجالات فالانترنت اصبح احد المصادر المهمه لدي الشباب للحصول علي المعلومات السياسية . وقد انتشرت المواقع الالكترونية التي تقدم المعلومات السياسية علي الانترنت ؛ وسعت الحكومات واتلاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز الابحاث بل والافراد لانشاء مواقع الكترونية تقدم  المعلومات لمستخدمي الانترنت ، كما سعت وسائل الاعلام التقليدية خاصة المطبوعه منها الي تقديم خدماتها الاخبارية علي شبكة الانترنت .
ويمثل الانترنت إحدي ادوات المشاركة السياسية للشباب ، وتتيح لهم فرصة التعبير عن جهات نظرهم والحوار بين بعضهم البعض .  
2- الفيس بوك لتشجيع المشاركة السياسية   
أصبحت المدونات والفيس بوك أداه لحشد الشباب وتوعيتهم للمشاركة في الحياة السياسية 
 
المبحث الثالث : مقومات المشاركة الفاعلة للشباب 

للاستفادة القصوي من جانب الدولة من الطاقات والامكانات الكامنة لدي الشباب لكي يشارك في كافة الانشطة والجهود في كافة مناحي الحياة ، يتاتي ذللك من خلال توفير المقومات التالية 
 1- إعداد قاعدة بيانات اولية عن الشباب وتتضمن قاعدة البيانات الجوانب التالية
   - تعداد الشباب في المجتمع 
  - توزيعهم علي الفئات العمرية المختلفة 
  -التوزيع الجغرافي بين الريف والحضر 
  - المستويات التعليمية 
  -توزيعهم من حيث الجنس 
  -الوضع الاقتصادي
  -الحالة الاجتماعية 
  -الانتماءات العقائدية

2- حل مشكلة الشباب وتلبية احتياجاتة 

   لاشك ان اهتمام الدولة بمؤسساتها المختلفة بحل مشاكل الشباب ونلبية احتياجاتة سينعكس ايجابيا علي مشاركة الشباب الفاعلة في كل مايجري علي ارض ارض المجتمع .    
3-  تنمية وعي الشباب بقضايا مجتمعه 
ينبغي علي كل مؤسسات التنشئة والقائمين علي امرها ان تضع بين ايدي الشباب كافة القضايا والمستجدات التي تفرض نفسها  علي المجتمع في لغة سهلة وبسيطة بعيدة عن الغموض والتجريد متحاشية استخدام الاساليب الخطابية الرنانة والمصطلحات العلمية المتخصصة 
4- الاستعانة بقادة الراي في معالجة قضايا الشباب 
يمثل قادة الراي احد المتغيرات الاساسية في عملية التاثير الشخصي ،حيث انهم يعتبرون ركيزة مهمة في نقل المعلومات للجمهور عن طريق الاتصال الشخصي  
المبحث الثالث:- عزوف الشباب عن المشاركة السياسية مايلي:
1. غياب الديمقراطية داخل الأحزاب.
2. غياب برامج حزبية واضحة المعالم ومتميزة تختلف من حزب لآخر.
3. عدم منح الشباب الفرصة داخل الأحزاب السياسية للترشح للانتخابات التشريعية والجماعية
4. عدم مشاركة الشباب يرجع إلي إحساسة بعجزه عن التأثير في القرارات والقوانين التي تنظم كيفية مباشرة حقوقه في المعيشة والحياة وبالأخص الحياة الاقتصادية.
5. عدم وجود سلوك سياسي وسياسات خاصة للشباب تعكس ثقافة سياسية مختلفة لهم عن فئات المجتمع حيث يتفق سلوك الشباب مع السلوك العام السائد بضعف نسب المشاركة في الإنتخابات بوصفها أهم آلية تعبر عن الديمقراطية.

6. المحددات الاجتماعية الاقتصادية وأثرها على حجم المشاركة السياسية ونوعية الفئات المشاركة.

7. الأمية والبطالة وخاصة بين الشباب يلعبان دورين أساسيين في إحجام الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية حيث لا يتحقق الإشباع للحاجات الأساسية للشباب مثل إيجاد فرص عمل مناسبة والزواج وبناء حياته المستقلة بما يؤثر سلبا على قيام الشباب بالأعمال التطوعية بداية وانتهاء بالمشاركة السياسية في الحياة العامة.
8. وجود فجوة بين المعرفة السياسية والمشاركة السياسية.
9. عدم قدرة وسائل الإعلام على بث القيم أو طرح النماذج السلوكية التي تغذي الممارسة الديمقراطية إذا تنقل وسائل الأعلام من القمة إلي القاعدة دون القيام بالتغذية العكسية بمعني نقل ردود أفعال القاعدة إلي القمة 

التوصيات:- 

تلبية احتياجات الشباب بما ينعكس بصورة ايجابية على مشاركته الفاعلة في كل قضايا المجتمع ونبذ اللامبالاة والانخراط في العمل الوطني.
تكاتف وتضافر جهود كل الوزارات والمؤسسات ذات الصلة بالشباب مثل “الشباب، الإعلام، التربية و التعليم ” بالإضافة إلى الجامعات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لتثقيف الشباب من الناحية السياسية،
تنمية المشاركة السياسية للشباب بالحوار والنقاش، وإتاحة الفرص للجميع، وترك النقاشات الإيديولوجية.
غرس القيم الدينية والمفاهيم السياسية ومتغيراتها لدى الشباب باسلوب موضوعي عبر القيادات الدينية
اعداد وتنفيذ بعض برامج التنمية السياسية للشباب وبرامج بناء القدرات من خلال الدورات تدريبية وورش عمل ومؤتمرات 
تقديم برامج اعلامية تشجع الشباب على ضرورة المشاركة السياسية خاصة في الانتخابات وتنمي لديهم قيم الولاء والانتماء.

المراجع 
 1- ابو رمضالن . محسن  التحول السياسي في فلسطين – أسباب التراجع ومعوقات التقدم مركز رام الله لدراسات حقوق الانسان . رام الله 2008م
2- الزيات . السيد عبدالحليم التنمية السياسية – دراسات في الاجتماع لسياسي دار المعرفه الجامعة . الاسكندرية  2002 م
3- الشامي محمود مستوى المشاركة السياسية لدى الشباب الجامعي الفلسطيني نحو العولمة ، مجلة الجامعة الاسلامية – غزة- سلسلة الدراسات الانسانية المجلد التاسع عشر العدد الثاني 2011 م
4-ليلة ،  علي المجتمع المدني العربي قضايا الموطنة وحقوق الانسان مكتبة الانجلو مصرية القاهرة 2007م
5- تاج الدين ، احمد ،  المشاركة السياسية والشباب 
6- ورقة عمل عن المشاركة السياسية للشباب وفي دور المجتمع 
7- مواقع الانترنت
8- ايهاب سلامة الانتخابات موسوعة الشباب السياسية صادرة عن مركز الاهرام للدراسات والاستراتيجية.القاهرة 2008م
9- علي الصاوي الشباب والحكم الجيد والحريات ورقة عمل 21 يونيو2005

مواقع الانترنت.

http:/www.gom.com.eg/aglgomhrial   (1

http:/www.mtaj.maktoobblog.com       (2

- http:/www.dcttors.org  (3    
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك