menuالرئيسية

حتي لاترحل عنكم حضرموت !!

السبت 12/مايو/2018 - 11:18 ص
 

في كل المراحل والازمنة ،بناء الاوطان يحتاج الي جهد ومثابرة وتضحيات من مختلف الشرائح الاجتماعية المدنية والقبلية والدينية ، يكذب من يقول انه سيحقق المنجزات بحزبة او قبيلته اوعبقريته، فالبناء صعب وهو عكس الهدم،وهذا ما يحدث اليوم في بلاد الشام والعراق،بلد الانهار والاديان والحضارة التي شيدت منذ الاف السنين تم تدميرها في ساعات وايام،وتم تشريد شعوبها الي اصقاع الارض،
كان ذلك يحدث في السابق في زمن هولاكو جانكيز خان والحملات الصليبية،لكنه اليوم يحدث بايادي حكومات عربية كما يفعل الاسد ومنظمات ارهابية عربية غالبا مايكون افرادها من نفس الوطن،
واخشي ما اخشاه، ان تكون حضرموت ضمن دائرة الاستهداف العالمية،وتصبح ضمن تقسيمات مصالح الدول الكبري، لما تحتويه ارضها من ثروات ومواقع استراتيجية،ويحدث للحضارم ماحدث للهنود الحمر في امريكا واستراليا وفلسطين،
نعم اتوقع ذلك وامام الاطماع والمصالح الدولية والعين الحمره الامريكية، ومايزيد توقعاتي هو تشتت الحضارم وعدم اتفاقهم حول قيادة ، وضعف الارادة الحضرمية التي لها تاريخ حافل برفع راية الاستسلام وطاعة الحاكم ، وتقديم التنازلات عبر التاريخ واستطاع للاسف معظم الغزاة اخضاعها ،هذه هي الحقيقة، انا لا ارغب في ذكرها ولكنها حقيقة علينا ان نتقبلها ولاندس رؤسنا في التراب،
لقد تاكلت الجغرافيا الحضرمية وضاع منها مايوازي ثلث مساحتها الاصلية، التي كانت تمتد من حدود مدينة صور العمانية الي رملة السبعتين وحدود مارب الجوف، وحتي مدينة احور محافظة ابين اليوم، وشمالا من خط عرض19 جنوب الرياض حسب المفاوضات التي جرت في لندن في خمسينات القرن الماضي،بين بريطانيا الوصية علي حضرموت وحكومة جلالة الملك عبدالعزيز ال سعود، وقد خسرت حضرموت تلك الاراضي في حرب الوديعة،وتراجعت حضرموت الي خط عرض 17 ماقبل الوحدة ثم جاء عفاش وتنازل عن ماتبقي من الحدود ثمن بقاءه في السلطة بعد حرب94، كما تنازل عن ظفار بموجب اتفاقية الحدود مع عمان، وبذلك اصبحت ظفار عمانية بعد ان كانت حضرمية تحكم من سيئون حتي منتصف القرن الماضي،
وهكذا تقزمت حضرموت بعد ان كانت دولة مترامية الاطراف ،فقدت ربما اكثر من ثلث مساحتها ،
واخشي ما اخشاه ان يفقد الحضارم ماتبقي لهم من بقايا وطن يعيشون فيه ولايملكون قراره، بعد ان سلمته ثلة منهم لدولة الجنوب ثم لدولة الشمال، واصبح قرار وجودهم علي هذه الارض ربما بيد صنعاء اوبيد عدن او بايادي قوي عالمية دخلت اليوم علي خط المنافسة ضمن دائرة المصالح العالمية، فلا يتوقع الحضارم دفاع اليمن عن حضرموت كماتفعل اليوم اليمن في سقطري وهي جزء تاريخي من حضرموت، فماتقوم به اليمن اليوم هو رقصة الطائر المذبوح من الالم ،لكن الامور كما اتوقع دخلت مرحلة كسرالعظم،وعض الاصابع،وربما تظهر احداث وتسويات وتنازلات جديدة، ولا اعتقد ان اليمن ستذهب بعيدا في دفاعها عن حضرموت او سقطري، وكما باعت امس ستبيع اليوم وغدا، شعار اليمن كما نعرفه بيع البصل بما حصل، وكما قال الشيخ الاحمر بعد اتفاقية الحدود مع المملكة لقد تنازلنا عن شوية تراب لاخواننا!!
وقد تعرض حضرموت مستقبلا لمن يدفع اكثر، طالما بقيت دون راس تجمع عليه، وطالما بقيت النخب تدين بالولاء لاحزاب الشمال والجنوب، وطالما بقي التجار لايدفعون رواتب النخبة الحضرمية من ارباح اموالهم ويكنزونها في الخارج، وطالما بقيت قبائلها مع من حكم ، وشعارهم كل اربعة علي صحن
تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك