menuالرئيسية

بالأرقام.. الصادرات الصينية تسجّل مزيداً من التراجع جراء الحرب التجارية

الأحد 08/ديسمبر/2019 - 07:25 م
The Pulpit Rock
متابعات_ أرض عاد
 

لا تزال الصادرات الصينية تدفع ثمن الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة، مسجلةً تراجعاً للشهر الرابع على التوالي، فيما لا يبدو أن هناك حلاً في الأفق.


وسجل الفائض الصيني مقابل الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) تراجعاً ملحوظاً (-6.9%) فانتقل خلال شهر من 26.42 مليارات دولار إلى 24.61، بحسب أرقام نشرتها الجمارك الصينية اليوم الأحد.


ويُتوقع أن تصب هذه المعلومات في صالح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أطلق عام 2018 الحرب التجارية عبر الرسوم الجمركية خصوصاً بهدف إعادة التوازن التجاري الثنائي.


وانخفضت مبيعات الصين إلى الخارج بنسبة 1.1% الشهر الماضي على مدى عام، بعد تسجيلها تراجعاً بنسبة 0.9% في أكتوبر (تشرين الأول)، في إطار تراجع الطلب العالمي.


وشكل الأمر مفاجأة إذ إن الخبراء الذين استطلعت وكالة "بلومبرغ" آراءهم توقعوا ارتفاع نسبة الصادرات (+0.8%).


وسجلت الواردات الصينية ارتفاعاً (+0.3%) بعد 6 أشهر من التراجع. وكان محللون توقعوا حصول العكس عبر انخفاض بنسبة 1.4%.


ونقلت "بلومبرغ" عن الخبير الاقتصادي في مصرف "كومرزبنك" في سنغافورة تجو هاو قوله، إن "هذه الأرقام مفاجئة بعض الشيء".


وأضاف، "الوضع يمكن أن يسجّل مزيداً من التحسن على مستوى الواردات في ديسمبر (كانون الأول)، بسبب قاعدة مقارنة مواتية مقارنةً بالعام الماضي، لكن بشكل عام، ليس هناك تحسن كبير في الأفق".


نُشرت هذه الاحصاءات في وقت لا تزال أول قوتين اقتصاديتين في العالم تتفاوضان في محاولة للتوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب التجارية.


وتتجسد هذه الحرب في تبادل فرض رسوم جمركية تشمل بضائع بقيمة مئات مليارات الدولارات سنوياً، وتظهر آثارها بقوة على الاقتصاد العالمي وثقة المستثمرين.


ورغم التوترات الدبلوماسية مؤخراً بشأن هونغ كونغ وشينغيانغ، صرّح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية غاو فينغ الخميس أن "فريقي المفاوضات لا يزالان على تواصل وثيق".


من جهته، أكد المستشار الاقتصادي للرئيس الأمريكي لاري كادلو الجمعة، أن اتفاقاً تجارياً مع بكين "لا يزال وشيكاً".


لكن إدارة ترامب ما زالت تهدّد بأن تفرض في 15 ديسمبر (كانون الأول) رسوماً جمركية إضافية بنسبة 15% على منتجات صينية كانت حتى الآن محيدة وتمثل حوالى 160 مليار دولار من الواردات السنوية.


ومن بين البضائع المستهدفة الهواتف المحمولة والملابس الرياضية.


إذا دخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ، فإن كل الواردات من الصين ستصبح خاضعة لرسوم إضافية.

أما الأمر الذي شكل مصدر سرور لترامب فهو ارتفاع الواردات الصينية من الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2018 فيما واصلت الصادرات الصينية إلى الأراضي الأمريكية تدهورها للشهر الـ12 على التوالي (-23% على مدى عام).


واعتبرت المحللة في مجموعة "جاي بي مورغان" في هونغ كونغ سيلفيا شينغ في مذكرة حديثة العهد، أنه "إذا تمّ توقيع اتفاق أولي وإذا لم يحصل تصعيد إضافي في التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، يُفترض أن ينخفض تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الإضافية على الصادرات الصينية في العام 2020".


وفي هذا السياق المتقلب، سيعقد مئات القادة السياسيين والخبراء الاقتصاديين وحكام المصارف المركزية في الأيام المقبلة في بكين اجتماعاً سنوياً كبيراً يُفترض أن يحدد للعام 2020 الأهداف المتعلقة بالنمو وكذلك بالسياسة المالية والضريبية.

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك