menuالرئيسية

"الخليج": تركيا تنتهك سيادة سوريا واستقلاها علناً

الإثنين 09/ديسمبر/2019 - 03:24 م
The Pulpit Rock
متابعات_ أرض عاد
 

تساءلت صحيفة إماراتية،  تحت عنوان "شكراً لعدوانكم" ..هل يمكن لعاقل أن يتخيل أن رئيس دولة يعتدي على دولة أخرى، ويطلب منها أن تشكره على عدوانه كي يسحب قواته منها؟ وقالت إن هذا ما أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كشرط للخروج من سوريا ..بل ذهب أبعد من ذلك عندما قال "إن الوجود التركي هو بطلب من الشعب السوري ولن نخرج إلا إذا قال لنا عليكم الخروج"، وكأن عدوانه على سوريا واحتلال قواته أجزاء من شمال وشمال شرق سوريا كان بطلب من الشعب السوري ..


وأضافت صحيفة" الخليج " الصادرة اليوم الاثنين وقبل ذلك قال، إن تركيا لن تخرج من سوريا إلا إذا خرجت القوات الأخرى، في محاولة لتبرير عدوانه واحتلاله، خارج كل القوانين وأسس العلاقات الدولية.


وأضافت الصحيفة: "نحن في الواقع أمام حالة شاذة يحاول أردوغان تكريسها بالأمر الواقع والتبريرات الملفقة، التي لا يمكن تفسيرها إلا كونها نوعاً من البلطجة السياسية والعسكرية التي يحاول إقناعنا بها رغم أنها ساقطة وتافهة، ولا تحمل أي معنى إلا الاستهتار بالقوانين الدولية، لتحقيق أطماع لم تعد خافية على أحد".


وأوضحت ..بداية، نسأل أردوغان عما إذا كان الشعب السوري طلب منه أن تفتح بلاده أبوابها لآلاف الإرهابيين، وتؤمّن لهم كل الوسائل لتمكينهم من العبور إلى الأراضي السورية لممارسة شتى أشكال القتل والذبح والتدمير، واستباحة البشر والحجر؟ ثم نسأله أيضاً عما إذا كان الشعب السوري طلب منه نهب كل المنطقة الصناعية في حلب ونقلها إلى تركيا بواسطة مجموعات مسلحة عميلة تعمل في خدمة نظامه؟ ونسأل أيضاً، هل طلب الشعب السوري من تركيا أن تتآمر مع "داعش" على سرقة النفط من شرق البلاد وبيعه عبر الأراضي التركية؟ وذكرت ..كثيرة هي الأسئلة التي ترد على أردوغان الذي يدعي أن العدوان التركي تم بطلب من الشعب السوري، منها مثلاً، متى تم هذا الطلب وكيف؟ ومن أعطاه؟ وهل يعقل أن يقوم أي شعب من شعوب الأرض بالطلب من قوة أجنبية أن تحتل بلده، وتنهبه وتدمره؟ وقالت الصحيفة ..كأن تركيا هي قوة تحرير لتخليص الشعوب من الاستعمار والاحتلال، أو أنها كرّست نفسها قوة للخير والسلام والحرية، تنفذ مهمة إلهية وإنسانية عالمية كرّست نفسها لها، بعد أن عجزت الأمم المتحدة عن إنجاز ما نص عليه ميثاقها في حماية الأمن والسلام العالميين.


واختتمت بالقول إن تركيا تنتهك سيادة سوريا واستقلاها علناً، ووجودها على الأراضي السورية هو عدوان مكشوف، ولا يستند إلى أي حق أو قانون، ولم يتم بطلب من الحكومة السورية، كما القوات الروسية مثلاً.. لذا فإن كل ما قاله أردوغان هو كلام فارغ، وتغطية لأطماع عثمانية ما زالت تعشش في عقله وقلبه، وغيره من قادة حزب العدالة والتنمية الذين يصرّون على إثارة الغبار للتغطية على أحلامهم "الإخوانية" التي يتسع شرها بما يتجاوز سوريا وصولاً إلى ليبيا وغيرها.

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك