menuالرئيسية

الوريث...Succession

الخميس 03/يونيو/2021 - 01:29 م
 

في عالم الحيوان وبالذات الفصائل التي تعيش في جماعات في الغالب مايكون هناك صراع وحشي على القيادة وينتهي في معظم الوقت نهاية دموية ،قد تبدو هذه الطريقة للبعض وحشية  لكن هذا امر حتمي لاختيار الافضل لقيادة القطيع وذلك  للتغلب على التحديات والصعاب التي قد تواجها الجماعة مستقبلا وهي ضمانه لاستمرار جنس مميز  وصحي وفق قاعدة  الاصطفاء الطبيعي ..

في مسلسل (Succession) او الوريث والذي يعتقد انه تجسيد لحياة عائلة إنبراطور الاعلام روبرت مردوخ لإخيتار الخليفة وفق اسس ثقافة القطيع لاختيار الافضل ،في هذا المسلسل يتم تقديم الحياة القاسية والطرق البدائية لإخيتار الافضل في صراع دموي لاثبات الكفاءة دون اي إستخدام لاي الات حادة او احتكاك جسدي ولكن بإستخدم المكر والمؤامرات لإختبار مدى صلابه الوريث والتي يبرهن فيها الابن الاكبر قدرته على ان يكون الذكر المهيمن وفق قواعد علم الحيوان .

الابن الاكبر هنا كان يعتقد انه مجرد شاب حالم نشاء في نعمة وبحبحوة من العيش لكنه في النهاية يسحق خصومه بكل قسوة بمافيهم ابيه والذي يختم المسلسل بإبتسامة من الاب الذي اصبح يشعر بالفخر لانه ابنه اصبح يمتلك القدرة على القتل  في تجسيد حقيقي للخصال الحيونية التي نترفع عنها كبشر لاننا نعتقد اننا صنف ارقى لكننا في الحقيقة نبرهن كل كل يوم إننا لانختلف كثير عن غيرنا من الكائنات البدائية التي تدفها الغريزة لاتخاذ القرارات، قد يبدو للبعض انها مجرد غرائز غير مؤثرة لكنها في الواقع هي نفس الغرائز التي تحركنا مع إظافات بسيطة تختص بها السلاله البشرية مثل الطمع والحسد  .

مسلسل Succession وبالرغم من من انه يتحدث عن السيطرة وقيادة امبراطورية الاب المالية الذي اصبح عجوز  وبدات علامات الضعف والافول تضهر علية واصبح التفيكر في وريث لابد منه  لكن ايضا يقدم  رسائل عميقة منها كيفه توريث الحكم بشكل عام سوى إدارة شركة او مؤسسة الى حكم دولة ،وكيف يمكن تؤل الامور عبر  الاجيال .

ففي الانظمة الوراثية في الغالب تقع القيادة في حيرة عند الاخيتار هل تسمح بالاخيتار او الاصطفاء الطبيعي وهذا معناه صراع قد يتحول الى نهر من الدماء او مساعدة احد الاطراف تجنب للدم ولكن هنا نوضع امام تحدي كبير وتسائل هل احسنا الاختيار ؟!!وهل يملك الوريث الصلابة والقدرة على مواجهة الامور ؟!! ثنائية قاتلة كانت سبب في دمار دول وانهيار شركات ومؤسسات افسدتها المحسوبية والمحباة ،توازن  الاصطفاء الطبيعي او حرب طاحنة لا احد يعلم اين ومتى تتوقف ..

في العصور المتاخرة طورت الامم المتحضرة لعبه الديمقراطية من اجل اختيار وفق منهج المحكاة او الصراع السياسي السلمي والذي ضمن استقرار لدول ومؤسسات كبرى ووفر ديمومه لامم على مدى قرون ..

سيضل البشر يبحثون عن خلطة توازن بين العنف والسلم والضعف والقوة رباعية تشكل معالم الانسان المتحضر  والطبائع الحيونية التي ماتفتى تجذبنا الى عالمها ومهما حاولنا الفكاق منها  غرائزنا كبشر تدفعنا دفعا اليها ..

تعليقات Facebook تعليقات الموقع
أرض عاد على فيسبوك